زكّي جميع رواته بعدلين ، ولم يعمل في تصحيح رجاله ولا في تمييز مشتركاته بظنّ أضعف نوعا من سائر الأمارات الأخر ولم يوهن لمعارضة شيء منها ،
شرح
جمع خمسة شرائط :
الأوّل : ( زكيّ جميع رواته بعدلين ) من باب الشهادة ، لأنّه يعتبر في الشهادة على الموضوعات نفران .
الثاني : ( ولم يعمل في تصحيح رجاله ، ولا في تمييز مشتركاته ) كأبي بصير - مثلا - فانّه مشترك بين القوي والضعيف ، أو الصحيح والفاسد المذهب .
فيجب ان لا يعمل في التصحيح والتمييز ( بظنّ أضعف نوعا ) أي : ضعفا نوعيا ( من سائر الأمارات الأخر ) المعارضة لهذا الحكم الّذي قام عليه هذا الخبر المزكى المصحح ، لأنّه إذا صححت رجاله وميزت مشتركاته بظنّ أضعف ، صار هذا الخبر أضعف من تلك الأمارات الأخر ، فانّ النتيجة تابعة لأخس المقدمتين .
مثلا : هنا خبر يدلّ على وجوب صلاة الجمعة في يوم الجمعة وزكّيت رجاله بعدلين ، لكن في رجاله رجل اسمه سالم وسالم مشترك بين القوي والضعيف ، وهناك إنسان ضعيف يقول : إنّ سالم هذا هو القوي لا الضعيف .
وفي قبال هذا الخبر أمارة أخرى تدل على وجوب الظهر يوم الجمعة ، لكن في طريق تلك الأمارة ليس مثل هذا الانسان الضعيف ، فان تلك الأمارة تكون أقوى من هذا الخبر بالنتيجة .
الثالث : ( ولم يوهن ) هذا الخبر القوي ( لمعارضة شيء منها ) أي من الأمارات فانّه ربّما يوهن الخبر بالمعارضة كمعارضة الشهرة مثلا .