تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
وفرضنا الظنّ بعدم حجّية هذه ، لزم من ذلك الظنّ بأنّ الحجّة في غيرها وإن كان مرددا بين ابعاض ذلك الغير ، فكان الاخذ بالغير أولى من الأخذ بها ، لعين ما تقدّم وإن لم يكن بين أبعاض ذلك الغير مرجّح ، فافهم .
شرح
كالاثنين في مثالنا ، أي : الخبر والاجماع المنقول : ( وفرضنا الظنّ بعدم حجّية هذه ) الأربعة ( لزم من ذلك ، الظنّ بأنّ الحجّة في غيرها ) أي : في غير الأربعة . هذا ( وإنّ كان ) ذلك الغير الذي قال المصنّف : غيرها ( مردّدا بين أبعاض ذلك الغير ) اي : بين الخبر والاجماع المنقول في مثالنا ( فكان الأخذ بالغير ) من الخبر والاجماع ( أولى من الأخذ بها ) اي : بهذه الأربعة : من الأولويّة ، والشهرة والاستقراء ، وفتوى الجماعة . وإنّما كان أولى ( لعين ما تقدّم ) من قولنا : إنّ بعض المظنون الحجّية قد يعلم بالتفصيل ، وقد يعلم اجمالا ، وإنّ الاجمال مقدّم على ما لا يظن حجّيته ( وإنّ لم يكن بين ابعاض ذلك الغير مرجّح ) بانّ لم يكن ترجيح للخبر على الاجماع ، ولا للاجماع على الخبر . لكن يلزم علينا أن نأخذ بما يسنده الخبر ، أو يسنده الاجماع ، لا أنّ نأخذ بما يسنده الاولويّة ، أو الشهرة ، أو الاستقراء ، أو فتوى الجماعة . ( فافهم ) ولعله إشارة إلى انّه لا إطلاق في تقديم أحد المحتملين من ذي الظنّين على ذي الظنّ الواحد ، فانّه ربما يقدم العقلاء ذا الظنّ الواحد ، كما إذا كان له رجحان لا يوجد لأحد محتملي ذي الظنّين ، فانّه إذا عمل بذي الظنّ الواحد ، أحرز المكلّف ذلك الرجحان ، بينما إذا عمل بأحد محتملي ذي الظنين فاته ذلك الرجحان . مثلا : الدّعاء عند رؤية الهلال ذو ظنّ واحد ، لكنّه أرجح بسبب السيرة