هذه غاية ما يمكن أن يقال في ترجيح بعض الظنون على بعض .
لكن نقول : إنّ المسلّم من هذه في الترجيح لا ينفع ، والذي ينفع غير مسلّم كونه مرجّحا .
توضيح ذلك : هو أنّ « المرجّح الأوّل » - وهو تيقّن البعض بالنسبة إلى الباقي - وإنّ كان من المرجّحات ، بل لا يقال له المرجّح ، لكونه معلوم الحجّية تفصيلا وغيره مشكوك الحجّية فيبقى تحت الأصل ؛ لكنّه لا ينفع ، لقلّته وعدم كفايته ، لأنّ القدر المتيقّن من هذه الأمارات هو الخبر الذي
شرح
أما الظهر والجمعة فانّه وان كان أحدهما ذا ظنين ، لكنّه إذا أتى بأحدهما احتمل أنه حصل على ظنّ واحد ، بدون الرجحان الذي كان في الدعاء .
( هذه غاية ما يمكن أن يقال في ترجيح بعض الظّنون على بعض ) فيما كانت النتيجة مهملة .
( لكن نقول : إنّ المسلّم من هذه ) الترجيحات الثلاثة ( في الترجيح ، لا ينفع ) أي : لا ينفع في ترجيح بعض الظنون على بعض ( والذي ينفع ) في الترجيح ( غير مسلّم كونه مرجّحا ) حتى يمكن الاعتماد عليه .
و ( توضيح ذلك : هو إنّ المرجّح الأوّل ، وهو : تيقّن البعض بالنسبة إلى الباقي ) بان يكون ظنّ متيقنا وظنّ مشكوكا ( وان كان من المرجّحات ، بل لا يقال له المرجّح ، لكونه معلوم الحجيّة تفصيلا ) فان المتيقن معناه : إنّه حجّة قطعا ( وغيره ) أي : غير المتيقن ( مشكوك الحجّية فيبقى تحت الأصل ) لأنّ الأصل في مشكوك الحجّية عدم الحجّية .
( لكنه لا ينفع ) هذا المتيقن وذلك ( لقلّته وعدم كفايته ) بمعظم الأحكام التي هي محل ابتلاء المكلّف ( لأنّ القدر المتيقّن من هذه الأمارات هو الخبر الذي )