تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
انّ البعض المظنون الحجّية قد يعلم بالتفصيل ، كما إذا ظنّ حجّية الخبر المزكّى رواته بعد واحد أو حجّية الاجماع المنقول ، وقد يعلم اجمالا وجوده بين أمارات ، فالعمل بهذه الأمارات أرجح من غيرها الخارج من محتملات ذلك المظنون الاعتبار . وهذا كما لو ظنّ عدم حجّية بعض الأمارات ، كالأولويّة ، والشهرة والاستقراء وفتوى الجماعة الموجبة للظنّ ، فإنّا إذا فرضنا نتيجة دليل الانسداد مجملة مردّدة بين هذه الأمور وغيرها
شرح
فيه أن يكون ذا ظنّين . وذلك ( انّ البعض المظنون الحجّية ) وهو ذو الظنين - على ما ذكرناه - ( قد يعلم بالتفصيل ، كما إذا ظنّ حجّية الخبر المزكى رواته بعدل واحد ، أو حجّية الاجماع المنقول ) فانّه مقدّم على الظنّ بالواقع فيما إذا كان ذا ظنّ واحد ، فلم يكن مظنون الحجّية . ( وقد يعلم اجمالا ) أي : المظنون الحجّية يعلم إجمالا ( وجوده بين أمارات ) متعددة ( فالعمل بهذه الأمارات أرجح من غيرها ) ذلك الغير ( الخارج عن محتملات ذلك المظنون الاعتبار ) بأن يكون ذا ظنّ واحد . ( وهذا كما لو ظنّ عدم حجّية بعض الأمارات : كالأولويّة والشهرة والاستقراء وفتوى الجماعة الموجبة للظنّ ) الواحد ، بينما هناك الخبر ، والاجماع المنقول ، وأحدهما يحتمل أن يكون ذا ظنين ، فانّه يعمل بالخبر أو بالاجماع ، ويترك الأولويّة ، والشهرة ، والاستقراء ، وفتوى الجماعة . وإنّما يقدّم أحد الاثنين على أحد الأربعة لما ذكره المصنّف بقوله : ( فانّا إذا فرضنا نتيجة دليل الانسداد مجملة مردّدة بين هذه الأمور ) الأربعة ( وغيرها )