تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
فانّه كلما ضعف الاحتمال الموافق للاحتياط كان ارتكابه أهون . الثالث : كون بعض الظّنون مظنون الحجيّة ، فانّه في مقام دوران الأمر بينه وبين غيره يكون أولى من غيره ،
شرح
على ذلك الظنّ . مثلا : إذا كان ظنّان : ظنّ قوي بوجوب صلاة الجمعة ، وظنّ ضعيف بوجوب الدعاء عند رؤية الهلال ، وكان الاحتياط بالجمع بينهما عسرا على المكلّف ، فإذا دار الأمر بين العمل بأحد الظنّين ، عمل بظنّ وجوب الصّلاة لا بظنّ وجوب الدعاء ، لأنّ احتمال وجوب الدعاء الموافق للاحتياط في غاية البعد بينما احتمال وجوب الصلاة في غاية القرب . ( فانّه كلّما ضعف الاحتمال الموافق للاحتياط كان ارتكابه أهون ) ومعنى الارتكاب في مثالنا : إن يترك الدعاء فلا يوافق فيه الاحتياط ، فانّ الاحتياط يقول باتيان الدعاء . ( الثالث : ) ممّا يصلح أن يكون معيّنا أو مرجّحا لبعض الظّنون على بعض : ( كون بعض الظنون مظنون الحجّية ) بينما بعض الظنون الآخر ليس كذلك ( فانّه في مقام دوران الأمر بينه وبين غيره ) ممّا لا يكون مظنون الحجّية ( يكون أولى من غيره ) . مثلا : هناك ظنّان : ظنّ بوجوب صلاة الجمعة ، وهذا الظنّ يظنّ المكلّف بانّه حجّة ، لانّه مستند إلى خبر العادل ، وخبر العادل يظنّ بانّ الشارع قرره في حال الانسداد ، وظنّ آخر بوجوب الدّعاء عند رؤية الهلال ، وهذا الظنّ لا يظن المكلّف إنّه حجّة ، لأنّه مستند إلى الشهرة ، والشهرة لا يظنّ المكلّف بانّ الشارع جعلها طريقا ، فانّه عند تعسر الاحتياط باتيان الصلاة والدعاء معا ، يقدّم الصلاة
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 183 | السيد محمد الحسيني الشيرازي