لاندفاعه : بانّ المراد بالظنّ الخاصّ ما علم حجيّته بغير دليل الانسداد ، فتأمل .
الثاني : كون بعض الظنون أقوى من بعض فيتعيّن العمل عليه ، للزوم الاقتصار في مخالفة الاحتياط اللازم في كلّ واحد من محتملات التكاليف الواقعيّة من الواجبات والمحرّمات على القدر المتيقن ، وهو ما كان الاحتمال الموافق للاحتياط فيه في غاية البعد ،
شرح
وإنّما لا يتوهم ( لاندفاعه : بانّ المراد بالظّن الخاص : ما علم حجيّته بغير دليل الانسداد ) ومن المعلوم : انّ القدر المتيقن في المقام إنّما علم حجّيته بسبب دليل الانسداد ، فلا يكون المتيقن من باب الظنون الخاصّة .
( فتأمل ) ولعلّه إشارة إلى انّ القدر المتيقن لم يثبت بدليل الانسداد ، بل هو معلوم ، سواء قلنا بالانسداد أم لا .
( الثاني : ) من الوجوه الثلاثة مما يصلح أن يكون معيّنا أو مرجحا : ( كون بعض الظّنون أقوى من بعض ) وإنّ لم يكن متيقنا بالنسبة إلى الباقي ، لأنّ القدر المتيقن غير القدر المرجّح ( فيتعيّن العمل عليه ) اي : على هذا الأقوى .
وذلك ( للزوم الاقتصار في مخالفة الاحتياط اللازم في كلّ واحد من محتملات التكاليف الواقعيّة ، من الواجبات والمحرّمات ) لأنّ هناك علما إجماليا كبيرا من أوّل الفقه إلى آخر وهذا العلم الاجمالي يقتضي الاتيان بكل محتمل الوجوب وترك كل محتمل التحريم ، فيلزم الاقتصار في مخالفته . ( على القدر المتيقّن ) منه ( وهو : ما كان الاحتمال الموافق للاحتياط فيه ) ضمير « فيه » عائد إلى : « ما » في قوله : ما كان الاحتمال ( في غاية البعد ) .
فانّه كلّما كان الظنّ قويّا عمل على الظنّ ، وكلّما كان الظنّ ضعيفا لا يعمل