فيؤخذ به ويطرح الباقي ، للشكّ في حجّيته .
وبعبارة أخرى : يقتصر في القضيّة المهملة المخالفة للأصل على المتيقن ، وإهمال النتيجة حينئذ من حيث الكم فقط ، لتردّده بين الأقلّ المعيّن والأكثر .
ولا يتوهّم : « أنّ هذا المقدار المتيقن حينئذ من الظّنون الخاصّة ، للقطع التفصيلي بحجّيّته » ،
شرح
مقصودون للمولى في وجوب الاكرام ( فيؤخذ به ) أي : بالمتيقن ( ويطرح الباقي ) ، الذي ليس بمتيقن ( للشّك في حجيّته ) أي : في حجّية الباقي ومشكوك الحجّية يجري فيه أصالة عدم الحجّية .
( وبعبارة أخرى : يقتصر في القضية المهملة المخالفة للأصل ) اي : حجّية الظنّ في الجملة ، فان الحجّية مخالفة للأصل ( على المتيقّن ) من أنّه حجّة ، حتى يخرج بسبب اليقين عن أصالة عدم الحجّية .
( وإهمال النتيجة حينئذ ) أي : حين وجود القدر المتيقن ، ( من حيث الكم فقط ) لوضوح : انّه مع وجود القدر المتيقن ، يكون الاهمال بالنسبة إلى ذلك الزائد على المتيقن لا محالة ، إذ القدر المتيقن متيقن ، فلا إهمال بالنسبة اليه ، وذلك ( لتردده ) أي : تردد الظنّ الذي هو حجّة ( بين الأقل المعيّن ، والأكثر ) المشكوك فيه .
( ولا يتوهم : انّ هذا المقدار المتيقن حينئذ ) أي : بعد الانسداد ، ودوران الأمر بين الأقل المتيقن ، وبين الأكثر غير المتيقن ( من الظّنون الخاصة ، للقطع التفصيليّ بحجّيته ) على كل تقدير سواء تقدير كون جميع الظّنون حجّة ، أم تقدير كون هذا الظنّ الخاص الذي هو المتيقن حجّة .