في الجملة ، فقد عرفت انّ الاهمال بحسب الأسباب وبحسب المرتبة ، ويذكر للتعميم من جهتهما وجوه .
الأوّل : عدم المرجّح لبعضها على بعض ، فيثبت التعميم ، لبطلان الترجيح بلا مرجّح ، والاجماع على بطلان التخيير .
والتعميم بهذا الوجه يحتاج إلى ذكر ما يصلح أن يكون مرجحا وإبطاله ،
شرح
في الجملة ) أي : انّ بعض الظّنّون حجّة ( فقد عرفت : انّ الاهمال بحسب الأسباب ، وبحسب المرتبة ) كليهما ( ويذكر للتعميم من جهتهما ) اي : من جهة الأسباب والمرتبة ( وجوه ) على النحو التالي :
( الأوّل : عدم المرجّح لبعضها على بعض ، فيثبت التعميم ، لبطلان الترجيح بلا مرجّح ، والاجماع على بطلان التخيير ) بين أفراد الظنون عند العمل .
قال في الأوثق في وجه التعميم : « لأنّه مع إهمال النتيجة وعدم المرجّح ، أمّا أن يبنى على التخيير بين أفراد الظنون في مقام العمل ، فهو خلاف الاجماع ، وأمّا أن يبنى على التعيين ، وحينئذ : امّا أن يقال : انّ الحجّة منها ما هو معيّن عند اللّه مبهم عندنا ، فهو مستلزم للتكليف بالمجهول ، وهو قبيح من الشارع الحكيم ، وإمّا أن يقال : انّ الحجّة منها ما نختاره للعمل ، وهو مستلزم للترجيح بلا مرجح ، فلا بدّ حينئذ من الحكم بحجّية جميعها بفقد المرجح لبعضها » « 1 » .
ولا يخفى عليك ضعف هذا الدليل ممّا لا يسع المجال لذكره .
هذا ( و ) لكن ( التعميم بهذا الوجه ، يحتاج إلى ذكر ما يصلح أنّ يكون مرجحا وإبطاله ) أي : إبطال المرجح ، لأنّه إذا كان هناك مرجّح ، لم تصل النوبة إلى التعميم .
هامش
( 1 ) - أوثق الوسائل : ص 221 فساد دليل الانسداد على وجه الكشف .