فتسميته دليلا عقليّا لا يظهر له وجه عدا كون الملازمة بين تلك المقدّمات الشرعيّة ونتيجتها عقلية ، وهذا جار في جميع الأدلّة السمعيّة ، كما لا يخفى .
المقام الثاني :
في أنه على أحد التقريرين السابقين هل يحكم بتعميم الظنّ من حيث الأسباب والمرتبة ، أم لا ؟ .
فنقول : أمّا على تقدير كون العقل كاشفا عن حكم الشارع بحجّية الظنّ
شرح
إذن : ( فتسميته دليلا عقليّا ، لا يظهر له وجه ) تام ( عدا كون الملازمة بين تلك المقدّمات الشّرعيّة ونتيجتها عقلية ) بمعنى : إن تلك المقدمات الشّرعية تعطي نتيجة عقلية ( وهذا جار في جميع الأدلّة السّمعيّة كما لا يخفى ) فانّ نتائج الأدلة السّمعيّة تكون عقلية ، لأنّ إنتاج الكبرى والصغرى للنتيجة عقلي قطعا .
لكنّه كما ترى ، فان لازمة ان نسمّي الأدلة من أوّل الفقه إلى آخر الفقه بانّها عقلية ، وذلك واضح البطلان ، وانّما يلزم ذلك لأن إنتاج الأشكال الأربعة لنتائجها عقلي ، وإن كانت المقدمتان : الصغرى والكبرى غير عقلية ، ولا يخفى : انّ هذا الاشكال أشبه بالاشكال اللّفظي من الاشكال العمقي .
ولما تمّ المقام الاوّل وهو : هل ان دليل الانسداد يعطي الكشف أو الحكومة ؟
نقول :