لأنّه أمر ممكن غير مستحيل .
والمفروض عدم استقلال العقل بحكم في هذا المقام ، فمن أين يثبت جعل الظنّ في الجملة دون شيء آخر ، ولم يكن لهذا المنع دفع أصلا ، إلّا أن يدّعى الاجماع على عدم نصب شيء آخر غير الظنّ في الجملة ، فتأمّل .
شرح
وانّما قلنا باحتمال ذلك ( لأنّه أمر ممكن غير مستحيل ) إذ لا دليل على استحالته .
هذا ( والمفروض : عدم استقلال العقل بحكم في هذا المقام ) لأنّ الكلام هنا على الكشف لا على الحكومة .
وعليه : ( فمن أين يثبت جعل الظّنّ في الجملة دون شيء آخر ) يجعله حجّة في حال الانسداد ؟ .
وإذ أشكل النراقي بهذا الاشكال ، لم نتمكن من رده على الكشف ( ولم يكن لهذا المنع ) من الفاضل النراقي ( دفع أصلا ، إلّا أن يدّعى الاجماع على عدم نصب شيء آخر غير الظّنّ في الجملة ) ومعنى في الجملة هنا : إمّا مطلقا ، وإمّا بعضا .
( فتأمل ) ولعله إشارة إلى ما سيأتي إنشاء اللّه تعالى من الاشكال على قوله وثالثا : بانّه لو تمسك بالاجماع ، لم يمكن تسمية هذا الدليل الانسدادي عقليا لأنّ الاجماع شرعي لا عقلي ، والدليل المستند إلى الاجماع يكون دليلا شرعيا ، والمفروض : انّ دليل الانسداد من لأدلة العقلية ، وربّما يقال في وجه فتأمل شيء آخر لا يهم التعرّض له .