وقد أشرنا إليه سابقا .
وحاصله : أنّه كما يحتمل أن يكون الشارع قد جعل لنا مطلق الظنّ أو الظنّ في الجملة المتردّد بين الكلّ والبعض المردّد بين الابعاض ، كذلك يحتمل أن يكون قد جعل لنا شيئا آخر حجّة من دون اعتبار إفادته الظنّ ،
شرح
إيراده ، وهو : انّه يحتمل أن يكون الشّارع جعل شيئا آخر غير الظّن حجّة ، لا أنّه جعل الظّنّ حجّة ، ( وقد أشرنا اليه سابقا ) أي : إلى ما لا يقدر الكشفي على جوابه ، وإنّما يقدر الحكومي على جوابه .
( وحاصله : ) أي : حاصل إشكال النراقي على الانسداد هو : ( انّه كما يحتمل أن يكون الشارع قد جعل لنا مطلق الظّن ) أي : الظّنّ مطلقا ( أو الظّنّ في الجملة ) أي : على وجه الاهمال والاجمال ( المتردّد ) صفة لقوله : في الجملة ( بين الكلّ والبعض ) لأنّا نحتمل إنّ الشّارع جعل كلّ الظّنون حجّة ، ونحتمل انّه جعل بعض الظّنون حجّة ( المردّد ) ذلك البعض أيضا ( بين الابعاض ) هناك ثلاثة احتمالات :
الأول : إنّه جعل الظنون كلها حجّة .
الثاني : إنّه جعل بعض الظّنون حجّة ، وذلك البعض يحتمل أن يكون هو الظّنّ القويّ فقط .
الثالث : ان يكون ذلك البعض هو الظنّ القوي والمتوسط فقط دون الظنّ الضعيف .
وعليه : فكما يحتمل جعل ذلك ( كذلك يحتمل أن يكون قد جعل لنا شيئا آخر حجّة ، من دون اعتبار إفادته الظّنّ ) كما مثّلنا له بجعل رأي أكثرية العلماء حجّة في الأحكام .