الطريق عند تعذّر العلم .
نعم ، يجب عليهم الرضا بحكم العقل ويقبح عليهم المؤاخذة على مخالفة الواقع الذي يؤدّي إليه الامتثال الظنّيّ ، إلّا أن يقال : إنّ مجرّد إمكان ذلك ما لم يحصل العلم به لا يقدح في إهمال النتيجة وإجمالها ، فتأمّل .
شرح
الطريق عند تعذر العلم ) من العبيد بأوامر مواليهم .
( نعم ، يجب عليهم ) أي : على الموالي ( الرّضا بحكم العقل ، ويقبح عليهم المؤاخذة على مخالفة الواقع ، الّذي يؤدي اليه ) أي : يؤدّي إلى ذلك الخلاف للواقع ( الامتثال الظّنّي ) من العبيد .
فإذا كان الواقع - مثلا - وجوب مجيئهم في هذا اليوم إلى دار المولى ، ولكن ظنوا عدم لزوم المجيء فلم يأتوا ، فانّه لا يعاقبهم المولى ، لأنه يقبح عند العقلاء مؤاخذتهم على عملهم بالظّنّ - حين تعذّر العلم عليهم - وإن كان الظّنّ على خلاف الواقع .
( إلّا أن يقال : انّ مجرّد إمكان ذلك ) أي : عدم الجعل ( ما لم يحصل العلم به ) أي : بعدم الجعل ( لا يقدح في إهمال النّتيجة وإجمالها ) وعدم كليّتها .
فانّ مجرد احتمال عدم جعل الشارع الطريق بعد الانسداد إذا لم يحصل العلم بعدم الجعل ، لا يقدح في إهمال النتيجة ، ولا يضر بإجمالها ، وما ذكرناه سابقا : من انّه على الحكومة تكون النتيجة عامّة من حيث الأسباب غير صحيح ، إذ إمكان عدم الجعل لا يدل على أنّ الظّنّ من كل سبب حجّة ، فانّ العقل يحتمل انّ الشّارع جعل بعض الأسباب حجّة دون بعض .
نعم ، لو علم بانّ الشّارع لم يجعل طريقا إطلاقا ، كشف العقل ان الظّنّ من كل سبب حجّة ( فتأمل ) .