تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
وفي سيرة المسلمين وفي سيرة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والائمّة عليهم السّلام مع الناس ، الجزم بعدم اعتبارها حتى مع التمكّن من المعرفة العلميّة . ولذا ذكر المحقّق قدّس سرّه كما في المدارك في باب الوضوء : « إنّ ما حقّقه المتكلّمون من وجوب ايقاع الفعل لوجهه
شرح
اللَّيْلِ« 1 » وقوله تعالى :كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ« 2 » وقوله سبحانه :وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا« 3 » إلى غير ذلك . ( وفي سيرة المسلمين ) حيث جرت سيرتهم على عدم قصد الوجه في الصلاة وغيرها . ( وفي سيرة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمة عليهم السّلام مع الناس ) فانّهم بيّنوا للناس الأجزاء ، والشرائط ، والموانع ، والقواطع ، ولم يذكروا الوجه . وعليه : فالمتأمّل يحصل له ( الجزم بعدم اعتبارها ) أي : عدم اعتبار معرفة الوجه ( حتى مع التمكن من المعرفة العلميّة ) فانّ الانسان الذي يعلم انّ الحمد واجب والقنوت مستحب ، لا يلزم أن ينوي الوجوب عند قراءة الحمد ، ولا النّدب عند القنوت . ( ولذا ) أي : لأجل ما ذكرناه : من عدم اعتبار قصد الوجه حتى مع التمكن من المعرفة العلميّة ( ذكر المحقّق قدّس سرّه كما ) نقل عنه ( في المدارك في باب الوضوء ) من ( انّ ما حقّقه المتكلّمون : من وجوب إيقاع الفعل لوجهه ) يعني : إنّه يقصد
هامش
( 1 ) - سورة الإسراء : الآية 78 . ( 2 ) - سورة البقرة : الآية 183 . ( 3 ) - سورة آل عمران : الآية 97 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 17 | السيد محمد الحسيني الشيرازي