مندوبها وإيقاع كلّ منهما على وجهه » .
وحينئذ : ففي الاحتياط إخلال بمعرفة الوجه التي أفتى جماعة بوجوبها وباطلاق بطلان عبادة تارك طريقيّ الاجتهاد والتقليد .
وفيه : أوّلا : أنّ معرفة الوجه ممّا يمكن ، للمتأمل في الادلّة وفي إطلاقات العبادة
شرح
مندوبها ، وإيقاع كلّ منهما على وجهه ) فإذا أراد قراءة الحمد يجب عليه أن ينوي الوجوب ، وإذا أراد القنوت يجب عليه نيّة النّدب ، وهكذا .
( وحينئذ ) أ : حين كان معرفة الوجه واجبة في العبادات ( ففي الاحتياط إخلال بمعرفة الوجه التي أفتى جماعة : بوجوبها ، وبإطلاق بطلان عبادة تارك طريقيّ الاجتهاد والتقليد ) وإن كان آتيا بالاحتياط ، فانّه إذا لم يعلم - مثلا - ان جلسة الاستراحة واجبة أو مستحبة ، لا يجوز أن يأتي بها ، لانّه لا يتمكن أن ينوي بها الوجوب ولا الاستحباب ، لانّه لا يعلم هذا أو ذاك ، وهكذا في سائر أبواب الاحتياطات ، فالاحتياط بإتيان جميع المظنونات والمشكوكات والموهومات عند انسداد باب العلم خلاف الاحتياط فلا يجوز .
( وفيه أولا : ان معرفة الوجه ) أي : لزوم أن يعرف المكلّف الوجه فيما يأتي به من العبادات وأن أي شيء منها واجب وأيّ شيء منها مستحب ( ممّا يمكن للمتأمّل في الأدلّة ) نفيها فان سكوت الكتاب ، والسنّة ، والاجماع ، والعقل عنها ، يدلّ على العدم ، وإنّه لو وجب الوجه لزم التنبيه عليه ، فعدم التنبيه دليل العدم .
( وفي اطلاقات العبادة ) مثل قوله تعالى :أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ