تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
بناء على وجوب الاحتياط فيما شكّ في مدخليّته وجب فيها الاحتياط ، لكن وجوب الاحتياط في ما نحن فيه في الوقائع المجهولة من جهة العلم الاجماليّ بوجود الواجبات والمحرّمات فيها ، وإن كان الشكّ في نفس الواقعة ، شكّا في التكليف . ولذا ذكرنا سابقا أنّ الاحتياط هو مقتضى القاعدة الأوّلية عند انسداد باب العلم .
شرح
والقاطع في الصوم ، وهكذا . وذلك ( بناء على وجوب الاحتياط فيما شك في مدخليّته ) أي : بأن لا نقول بالبراءة في الشك في الجزء والشرط في المركّب الارتباطي ، فعند ذلك ( وجب فيها الاحتياط ) لأنّه مقتضى العلم الاجمالي . ( لكن وجوب الاحتياط فيما نحن فيه في الوقائع المجهولة ) حيث انسدّ باب العلم ، ونحن نعلم بوجود أحكام كثيرة في المشكوكات والمظنونات والموهومات ( من جهة العلم الاجمالي بوجود الواجبات والمحرّمات فيها ) أي : في الوقائع المجهولة ، فانّه ( وإن كان الشكّ في نفس الواقعة ) الشخصيّة مثل الدعاء عند رؤية الهلال ، أو شرب التتن ، ( شكا في التكليف ) لكنّه لا يلاحظ كل واقعة واقعة حتى يكون المجرى : البراءة ، بل إنّما يلاحظ الاحكام مجموعة - كما سبق الإشارة اليه - . ( ولذا ذكرنا سابقا : انّ الاحتياط هو مقتضى القاعدة الأوليّة عند انسداد باب العلم ) فلا يقال : إنّ كل واقعة واقعة مشكوك ، فاللازم جريان البراءة ، فان المشهور قالوا بوجوب الاحتياط في كل أطراف العلم ، وإن قال بعض : بأنّه لا يلزم الّا الموافقة الاحتمالية بالعمل ببعض أطراف العلم لا كل الأطراف ، وبعض : بأنّه