تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
ولذا لا يحسن من الحكيم عقاب آخر أو ثواب آخر غير ما يترتب على نفس المأمور به والمنهيّ عنه فعلا أو تركا من الثواب والعقاب . ثمّ إنّ هذين التقريرين مشتركان في الدلالة على التعميم من حيث الموارد يعني المسائل ، إذ على الأوّل يدّعى الاجماع القطعيّ على أنّ العمل بالظنّ لا يفرّق فيه بين أبواب الفقه ،
شرح
وإنّما تكون النتيجة الحسنة لفعل شرب الدواء ، وإذا عصاه لم يكن لعصيان أمر الطبيب عقاب ، وإنّما تكون النتيجة السيئة لنفس ترك شرب الدواء . ( ولذا ) أي : لأجل انّه ليس الأمر الإطاعة والمعصية ثواب وعقاب ( لا يحسن ) بل يقبح ( من الحكيم عقاب آخر ، أو ثواب آخر ، غير ما يترتب على نفس المأمور به والمنهيّ عنه فعلا أو تركا من الثواب والعقاب ) وإنّما لا يحسن ثواب آخر ، أو يقبح الثواب الآخر ، لأنّه خلاف الحكمة . نعم ، يصح أنّ يتفضل المولى بثواب آخر ، الّا أن يكون على نحو الأجر ، فإذا استأجر أجيرا بدرهم ، ثم أعطاه درهمين وقال : إنّ كلا الدرهمين أجرة كان عملا قبيحا ، لأنّ الدرهم الثاني يكون من وضع الشيء في غير موضعه ، وأمّا إذا أعطاه درهما اجرا ودرهما تفضلا لم يكن قبيحا . ( ثمّ إنّ هذين التقريرين ) الكشف والحكومة ( مشتركان في الدّلالة على التعميم ) في النتيجة ( من حيث الموارد يعني المسائل ) فان نتيجة دليل الانسداد - سواء قلنا : بانّه يفيد الكشف ، أو يفيد الحكومة - العمل بالظنّ في كل المسائل من أول الفقه إلى آخره إذا ظنّ بها . ( إذ على الاوّل : ) وهو الكشف ( يدّعى الاجماع القطعي على انّ العمل بالظنّ لا يفرّق فيه بين أبواب الفقه ) إذ لا وجه للفرق بعد عموم الدّليل لكلّ الأبواب .