تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
من طريق خاص تعبّدي ، أو أراد امتثالها الظني ، وما عدا الأخير باطل ، فتعيّن هو . وإمّا أن يقرّر على وجه يكون العقل منشأ للحكم بوجوب الامتثال الظنّي ، بمعنى حسن المعاقبة على تركه وقبح المطالبة بأزيد منه ، كما يحكم بوجوب تحصيل العلم وعدم كفاية الظنّ عند التمكّن من تحصيل العلم .
شرح
من طريق خاصّ تعبّدي ) جعله الشارع ، ( أو أراد امتثالها الظنّي ) فقط . ( و ) معلوم انّ ( ما عدا الأخير ) من الاحتمالات الأربعة المتقدمة ( باطل ) لأنه لا اعراض للشّارع عن أحكامه قطعا ، وإطاعة التكاليف بالعلم الوجداني في كلّ تكليف تكليف غير حاصل لنا ، والامتثال الاجمالي بالاحتياط موجب لاختلال النظام والعسر والحرج ، والشارع لم يجعل طريقا خاصا ، إذن ( فتعين هو ) أي : العمل بالظنّ . وعليه : فان مقتضى هذا الاستدلال الكشفي هو : حجّية الظنّ مطلقا من حيث الأسباب والموارد والمراتب - كما سيأتي الالماع اليه إنشاء اللّه تعالى - . ( وأمّا أن يقرّر على وجه يكون العقل منشأ للحكم بوجوب الامتثال الظني ) وهذا ما يصطلح عليه : بانّ نتيجة دليل الانسداد الحكومة ( بمعنى : حسن المعاقبة ) من المولى ( على تركه ) أي : على ترك العبد العمل بالظنّ ( وقبح المطالبة ) من المولى عن العبد ( بأزيد منه ) أي : بأزيد من الظنّ ، كأن يطالبه بالاحتياط ، أو نحو ذلك . ( كما يحكم ) العقل ( بوجوب تحصيل العلم ، وعدم كفاية الظنّ عند التّمكن من تحصيل العلم ) ففي حال الانفتاح يطلب العقل العلم ، وفي حال الانسداد الظنّ .