تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
إن أريد أنّه لا دليل على وجوبه في كلّ واقعة إذا لوحظت مع قطع النظر عن العلم الاجمالي بوجود التكليف بينها وبين الوقائع الأخر فهو مسلّم بمعنى أنّ كلّ واقعة ليست ممّا يقتضي الجهل فيها بنفسها للاحتياط بل الشّكّ فيها إن رجع إلى التكليف ، - كما في شرب التتن ووجوب الدّعاء عند رؤية الهلال - لم يجب فيها الاحتياط ، وإن رجع إلى تعيين المكلّف به ، كالشّك في القصر والإتمام والظهر والجمعة ، وكالشك في مدخليّة شيء في العبادات ،
شرح
إذن : ( إن أريد ) باستحباب الاحتياط : ( انّه لا دليل على وجوبه ) أي : الاحتياط ( في كلّ واقعة إذا لوحظت ) وحدها ، اي : ( مع قطع النظر عن العلم الاجمالي ) الناشئ من الانسداد ( بوجود التكليف بينها وبين الوقائع الأخر ، فهو ) اي : عدم وجوب الاحتياط فيها ( مسلّم بمعنى : إن كل واقعة ) بوحدها ( ليست ممّا يقتضي الجهل فيها بنفسها ) مستقلا ( للاحتياط ) الجار والمجرور متعلق ب « يقتضي » . ( بل الشك فيها ) أي : في الواقعة ( إنّ رجع إلى التكليف ، كما في شرب التتن ) في الشك التحريمي ( ووجوب الدعاء عند رؤية الهلال ) في الشك الوجوبي ( لم يجب فيها ) أي : في كل واقعة ( الاحتياط ) لأنّه من الشك في التكليف ، والشّك في التكليف مجرى البراءة . ( وإن رجع إلى تعيين المكلّف به ) مع العلم بالتكليف ( كالشك في القصر والاتمام ، والظّهر والجمعة ) حيث يعلم الانسان بوجوب صلاة عليه لكنّه لا يعلم هل انّها قصر أو تمام ، أو انّها ظهر أو جمعة ؟ . ( وكالشّك في مدخليّة شيء في العبادات ) جزءا أو شرطا ، بأن شكّ مثلا - في انّه هل يجب جلسة الاستراحة في الصلاة ؟ أو انّه هل يجب عدم نية القطع