تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
فكيف توجيه خروج القياس ، مع أنّ الدليل العقليّ لا يقبل التخصيص . فهنا مقامات : الأوّل : في كون نتيجة دليل الانسداد مهملة أو معيّنة .
شرح
كل الظّنون ( فكيف ) يتم ( توجيه خروج القياس ، مع أنّ الدليل العقلي لا يقبل التخصيص ؟ ) فالعقل يرى حجيّة الظنّ عند الانسداد ، والظنّ يشمل الظنّ القياسي وغير القياسي - معا - فكيف يخرج الانسداديون الظنّ القياسي ويقولون : بانّه لا يعمل به في حال الانسداد ؟ . وإنّما نقول بان الدليل العقلي لا يقبل التخصيص ، لأنّ العقل يعيّن موضوع حكمه ، ثم يحكم على ذلك الموضوع ، ومن الواضح : إنّ بعد تعيين الموضوع لا معنى لتخصيصه . مثلا : العقل يرى إنّ كل عدد هو نصف مجموع حاشيته ، فهل هذا الحكم العقلي قابل للتخصيص ، بانّ يقال إنّ العدد عشرة - مثلا - ليس كذلك ؟ . وكذا إذا حكم العقل : بانّ مساحة المربع تحصل من ضرب أحد أضلاعه في الضلع المجاور له ، سواء في المربع التام التربيع ، أو في المربع المستطيل ، فهل يمكن أن يقال : إنّ هذا الحكم العقلي لا يجري في المربع الكذائي ؟ . وهكذا إذا حكم العقل : بانّ الظّلم قبيح ، فهل يمكن أن يقال : انّ الظلم الفلاني ليس بقبيح ؟ وإلى غير ذلك من الأمثلة الكثيرة . ( فهنا ) في هذا الأمر الثاني من تنبيهات الانسداد ( مقامات ) على النحو التالي :

[ المقام ] ( الأوّل : في كون نتيجة الانسداد مهملة أو معيّنة )

.