فكيف توجيه خروج القياس ، مع أنّ الدليل العقليّ لا يقبل التخصيص .
فهنا مقامات :
الأوّل :
في كون نتيجة دليل الانسداد مهملة أو معيّنة .
شرح
كل الظّنون ( فكيف ) يتم ( توجيه خروج القياس ، مع أنّ الدليل العقلي لا يقبل التخصيص ؟ ) فالعقل يرى حجيّة الظنّ عند الانسداد ، والظنّ يشمل الظنّ القياسي وغير القياسي - معا - فكيف يخرج الانسداديون الظنّ القياسي ويقولون :
بانّه لا يعمل به في حال الانسداد ؟ .
وإنّما نقول بان الدليل العقلي لا يقبل التخصيص ، لأنّ العقل يعيّن موضوع حكمه ، ثم يحكم على ذلك الموضوع ، ومن الواضح : إنّ بعد تعيين الموضوع لا معنى لتخصيصه .
مثلا : العقل يرى إنّ كل عدد هو نصف مجموع حاشيته ، فهل هذا الحكم العقلي قابل للتخصيص ، بانّ يقال إنّ العدد عشرة - مثلا - ليس كذلك ؟ .
وكذا إذا حكم العقل : بانّ مساحة المربع تحصل من ضرب أحد أضلاعه في الضلع المجاور له ، سواء في المربع التام التربيع ، أو في المربع المستطيل ، فهل يمكن أن يقال : إنّ هذا الحكم العقلي لا يجري في المربع الكذائي ؟ .
وهكذا إذا حكم العقل : بانّ الظّلم قبيح ، فهل يمكن أن يقال : انّ الظلم الفلاني ليس بقبيح ؟ وإلى غير ذلك من الأمثلة الكثيرة .
( فهنا ) في هذا الأمر الثاني من تنبيهات الانسداد ( مقامات ) على النحو التالي :