فلا سبيل إلى ردّه الّا بمنع جريان حكم العقل وجريان مقدمات الانسداد في خصوصها ، كما عرفته منّا ، أو فيها أو في ضمن مطلق الأحكام الشرعيّة ، كما فعله غير واحد من مشايخنا .
الأمر الثاني :
وهو أهمّ الأمور في هذا الباب ، أنّ نتيجة دليل الانسداد :
شرح
البسيط أو بالشهرة المحققة ، أو بالسيرة ، أو ما أشبه ذلك .
( فلا سبيل إلى ردّه ) أي : رد هذا القول الذي يخصص حجّية الظنّ بما إذا كان متعلقا بالأصول ( الّا بمنع جريان حكم العقل ، وجريان مقدّمات الانسداد في خصوصها ) أي : في خصوص المسائل الأصولية . ( كما عرفته منّا ) حيث ذكرنا :
أنّ مقدّمات الانسداد إنّما يدل على حجية الظنّ في مطلق المسائل أصولية كانت أو فرعية ( أو ) منع جريان مقدمات الانسداد ( فيها ) أي : في الأصول ، لأنّ المقدّمات خاصّة بالفروع .
( أو ) منع جريان المقدّمات إطلاقا ( في ضمن مطلق الأحكام الشّرعيّة ، كما فعله غير واحد من مشايخنا ) حيث قال : بانّ مقدّمات الانسداد لا تجري أصلا للقول بالانفتاح ، فقد منع جريانها في الأصول من جهة منع أصل دليل الانسداد .
والحاصل : انّ منع كلام التستري ، وصاحبي الحاشية الفصول ، انّما يكون بأحد هذه الوجوه الثلاثة ، لا بما ذكره بعض من لا خبرة له من المنع بسبب الاجماع المركّب .