هل هي قضية مهملة من حيث أسباب الظنّ ، فلا يعمّ الحكم لجميع الأمارات الموجبة للظنّ إلّا بعد ثبوت معمّم من لزوم ترجيح بلا مرجّح ، أو إجماع مركّب ، أو غير ذلك ، أو قضيّة كلّية لا تحتاج في التعميم إلى شيء ؟ وعلى التقدير الأوّل ، فهل ثبت المرجّح لبعض الأسباب على بعض ، أو لم يثبت وعلى التقدير الثاني ؟ أعني كون القضيّة كليّة ،
شرح
هل هي قضيّة مهملة من حيث أسباب الظنّ ؟ ) أم لا ؟ .
ثم بيّن أسباب الظنّ بقوله ( فلا يعمّ الحكم ) الذي هو حجّية الظنّ بعد الانسداد ( لجميع الأمارات الموجبة للظنّ ، الّا بعد ثبوت معمّم ) فانّ الانسداد انّما يدلّ على حجّية الظنّ في الجملة ، فيلزم لتعميم الظنّ إلى كلّ أسبابه ، أن يكون هناك معمم : ( من لزوم ترجيح بلا مرجّح ، ) فانا إذا قلنا : بانّ بعض الظنّ حجّة دون بعض ، لزم الترجيح بلا مرجّح ، إذ الظنون مطلقا حجّة بعد الانسداد .
( أو إجماع مركّب ، أو غير ذلك ) ولا يخفى : انّ الاجماع المركّب إنّما يكون على تقدير صحة المقدمات فهو اجماع تقديري ، لا اجماع فعلي ، كما ذكرنا مثل ذلك في بحث الاجماع ، كما لا يخفى .
( أو قضيّة كليّة ) بمعنى : أن مقدّمات الانسداد تفيد حجّية الظنّ من أيّ سبب حصل ، ف ( لا تحتاج في التعميم إلى شيء ) آخر .
( وعلى التقدير الأول ) وهو إهمال النتيجة ( فهل ثبت المرجّح لبعض الأسباب على بعض ، أم لم يثبت ؟ ) مثل إنّه هل ثبت ترجيح الظنّ الحاصل من الخبر على الظنّ الحاصل من الشهرة أم لم يثبت مثل هذا الترجيح ؟ .
( وعلى التقدير الثاني ) وهو اطلاق النتيجة ( أعني : كون القضية كلّية ) تشمل