وهذا ثابت بالإجماع وبالعقل .
وقد سلك هذا المسلك صاحب القوانين ، حيث أنّه أبطل البراءة في كلّ مسألة من غير ملاحظة
شرح
فانّ حاله حال العلم في حال الانفتاح حيث لا فرق فيه بين الأسباب والموارد والأشخاص .
( وهذا ) أي : اطلاق النتيجة وكليتها بعد ثبوت المقدّمات المذكورة ( ثابت بالاجماع ) والمراد : الاجماع التقديري ، لا الاجماع الفعلي ، لأنّ الانفتاحين لا يقولون بالانسداد أصلا حتى يختلفون في اطلاق النتيجة أو إهمالها .
قال في الأوثق : « لا يخفى : إنّ دعوى الاجماع في المسائل العقليّة ، سيما غير المعنونة منها في كلمات القدماء ممّا لا وجه له ، اللّهم ، الّا أن يريد منه مجرّد الاتفاق بدعوى الاستكشاف بحكم عقولنا عن حكم جميع ذوي الأسباب » « 1 » .
هذا ، وكأنّ الأوثق أراد بهذا الكلام جواب بعض المحشين الذين استشكلوا على المصنّف : بانّ التمسك بالاجماع هنا ينافي رده على صاحب الضوابط فيما سبق ، حيث نقل هذا المحشي : انّ مراد المصنّف بقوله : اعلم انّ بعض من لا خبرة له ، هو صاحب الضوابط .
( و ) ثابت أيضا ( بالعقل ) حيث إنّ العقل بعد تماميّة المقدّمات المذكورة ، لا يرى فرقا بين الأسباب والموارد والاشخاص .
( وقد سلك هذا المسلك ) أي : التمسك بالاجماع والعقل لكون النتيجة كليّة لا مهملة ( صاحب القوانين ، حيث انّه أبطل البراءة في كلّ مسألة من غير ملاحظة
هامش
( 1 ) - أوثق الوسائل : ص 219 نتيجة دليل الانسداد هل هي مهملة أو معيّنة .