حيث زعم أنّهم بين من يعمم دليل الانسداد لجميع المسائل العلميّة أصولية أو فقهية كصاحب القوانين ، وبين من يخصصه بالمسائل الفرعيّة ، فالقول بعكس هذا خرق للاجماع المركّب .
ويدفعه : انّ المسألة ليست من التوقيفيّات التي يدخلها الاجماع المركّب ، مع أنّ دعواه في مثل هذه المسائل المستحدثة بشعة جدا ، بل المسألة عقليّة ، فإذا فرض استقلال العقل بلزوم العمل بالظنّ في مسألة تعيين الطرق ، فلا معنى لردّه بالاجماع المركب .
شرح
حيث زعم أنهم ) أي : العلماء ( بين من يعمّم دليل الانسداد لجميع المسائل العلمية أصولية أو فقهية كصاحب القوانين ) حيث يرى : أنّ دليل الانسداد يفيد حجّية الظنّ ، سواء تعلّق بالمسائل الأصولية ، أو بالمسائل الفقهية ( وبين من يخصّصه بالمسائل الفرعيّة ) فقط ، فليس الظنّ حجّة في المسائل الأصولية .
وعليه : ( فالقول بعكس هذا ) وهو حجّية الظنّ في المسائل الأصولية فقط ( خرق للاجماع المركّب ) وهو ممّا لا يجوز .
( ويدفعه ) أي : يدفع قول هذا الذي لا خبرة له ( : انّ المسألة ليست من التّوقيفيات التي يدخلها الاجماع المركّب ) فانّ الاجماع المركّب إنّما هو حجّة في المسائل الفرعيّة ، لا في مثل هذه المسائل الأصولية المرتبطة بالعقل والعقلاء .
( مع انّ دعواه في مثل هذه المسائل المستحدثة بشعة جدا ) إذ المسائل المستحدثة اتّفاق العلماء فيها لا يكشف عن قول المعصوم ، أو عن دليل معتبر لم يصل الينا .
( بل المسألة عقليّة ، فإذا فرض استقلال العقل بلزوم العمل بالظنّ في مسألة تعيين الطرق ، فلا معنى لردّه بالاجماع المركّب ) كما إنّه لا معنى لردّه بالاجماع