لزوم الخروج عن الدّين ، وأبطل لزوم الاحتياط كذلك مع قطع النظر عن لزوم الحرج .
ويظهر أيضا من صاحبيّ المعالم والزبدة ، بناء على اقتضاء ما ذكراه لإثبات حجّية خبر الواحد للعمل بمطلق الظنّ ، فلاحظ .
شرح
لزوم الخروج عن الدّين ) بمعنى : أنّ البراءة لا تجري في مسائل ، وإن لم تلزم البراءة الخروج عن الدّين .
( وأبطل لزوم الاحتياط كذلك ) أي : في كلّ مسألة ( مع قطع النّظر عن لزوم الحرج ) بمعنى : انّه وإن لم يلزم الحرج فلا يحتاط في المسائل في أطراف العلم الاجمالي .
( ويظهر أيضا من صاحبيّ المعالم والزّبدة بناء على اقتضاء ما ذكراه لاثبات حجّية خبر الواحد للعمل بمطلق الظنّ ) فانّهما يزعمان ان مطلق الظنّ حجّة ويقولان : بانّ خبر الواحد إنّما هو حجّة ، لأنّه من صغريات مطلق الظنّ ممّا يدل على أنّ مطلق الظنّ حجّة ، فالنتيجة مطلقة لا مهملة ( فلاحظ ) كلامهم .
وتوضيح ذلك : انّ صاحب القوانين يقول : إنّ حجّية أصالة البراءة انّما هي من جهة إفادة هذا الأصل الظنّ ، فإذا كان ظن على خلاف البراءة ، لم تكن أصالة البراءة حجّة ، ويقول أيضا : انّه لا يجب الاحتياط في موارد العلم الاجمالي ، إذ العلم الاجمالي إنّما يمنع المخالفة القطعيّة ولا يوجب الموافقة القطعيّة ، وعليه :
فالعمل بالبراءة لا يجوز من جهة عدم حجّية البراءة مع وجود الظنّ على خلاف البراءة ، والعمل بالاحتياط لا يلزم في أطراف العلم الاجمالي لما سبق .
هذا هو رأي القوانين ، أمّا نظر غيره فهو : انّ البراءة لا تجري في حال الانسداد ، لأنّه يوجب الخروج عن الدّين ، والاحتياط لا يلزم ، لانّه عسر وحرج .