وهذا هو القول الذي ذكرنا في أوّل التنبيه : انّه ذهب اليه فريق ، وسيأتي الكلام فيه عند التكلّم في حجيّة الظنّ المتعلّق بالمسائل الأصولية إن شاء اللّه تعالى .
ثمّ اعلم : انّ بعض من لا خبرة له ، لمّا لم يفهم من دليل الانسداد الّا ما تلقن من لسان بعض مشايخه وظاهر عبارة كتاب القوانين ، ردّ القول الذي ذكرناه أوّلا عن بعض المعاصرين ، من حجّية الظنّ في الطريق ، لا في نفس الأحكام بمخالفته لإجماع العلماء
شرح
لا ما إذا تعلّق بالأصول ( وهذا هو القول الذي ذكرنا في أوّل التّنبيه : انّه ذهب اليه فريق ، وسيأتي الكلام فيه عند التكلّم في حجّية الظنّ المتعلّق بالمسائل الأصولية إنشاء اللّه تعالى ) .
فتحقق من ذلك انّ هناك قولين متقابلين :
الأوّل : أنّ نتيجة الانسداد : حجّية الظنّ المتعلّق بالفروع .
الثانيّ : أن نتيجة دليل الانسداد : حجّية الظنّ الذي تعلّق بالأصول .
هذا ، ولكن قول المصنّف هو : حجّية الظنّ ، سواء كان بالنسبة إلى المسائل الأصولية ، أو المسائل الفرعيّة .
( ثمّ اعلم أنّ بعض من لا خبرة له ) بدقائق الأصول ( لمّا لم يفهم من دليل الانسداد الّا ما تلقّن من لسان بعض مشايخه ، وظاهر عبارة كتاب القوانين ) تصوّر : إنّ في المسألة قولين فقط ، لا ثلاثة أقوال ، ولذلك ( ردّ القول الذي ذكرناه أولا عن بعض المعاصرين : من حجّية الظنّ في الطريق ، لا في نفس الأحكام ) وهو ما ذكره التستري ، وصاحب الفصول ، وصاحب الحاشية .
قال هذا الذي هو قليل الخبرة : إنّ هذا القول مردود ( بمخالفته لاجماع العلماء