المراد الواقعيّ ، لكن على سبيل الجعل ، لا الحقيقة .
وقد اعترف المحقق المذكور ، حيث عبّر عنه بأداء الواقع من الطريق المجعول ، فأداء كلّ من الواقع الحقيقيّ والواقع الجعليّ ، لا يكون بنفسه امتثالا وإطاعة للأمر المتعلّق به ما لم يحصل العلم به .
نعم ، لو كان كلّ من الأمرين المتعلّقين بالأداءين ممّا لا يعتبر في سقوطه قصد الإطاعة والامتثال ، كان مجرّد كلّ منهما مسقطا للأمرين من دون امتثال .
شرح
المراد الواقعي ، لكن على سبيل الجعل لا الحقيقة ) فان المولى أوّلا وبالذات يريد الواقع ، كصلاة الجمعة ، فلما وصل الطريق إلى وجوب الظهر ، نزّل المولى الظهر منزلة الجمعة ، لا انّ الظّهر حينئذ يكون في عرض الجمعة ، فضلا عن أن يكون الظهر هو المراد دون الجمعة .
( وقد اعترف المحقّق المذكور ) وهو صاحب الحاشية ( حيث عبّر عنه ) أي :
عن مضمون الطرق ( بأداء الواقع من الطريق المجعول ) وانّ المولى يريد أداء العبد الواقع الذي هو متعلق إرادة المولى ( فأداء كلّ من الواقع الحقيقي والواقع الجعلي ، لا يكون بنفسه امتثالا وإطاعة للأمر المتعلّق به ) أي : بذلك الواقع ( ما لم يحصل العلم به ) أي : بذلك الواقع ، فانّ العبد إذا لم يقصد الإطاعة لم يكن ممتثلا لأمر المولى ، سواء أدّى الواقع الحقيقي أو أدّى الواقع الجعلي التنزيلي .
( نعم ، لو كان كلّ من الأمرين المتعلّقين بالأداءين ) حيث قال المولى : أدّوا الواقع الحقيقي ، وقال : أدّوا الواقع الجعلي ( ممّا لا يعتبر في سقوطه قصد الإطاعة والامتثال ) بل كان من التوصليّات الذي يراد وقوعه في الخارج فقط ( كان مجرّد كلّ منهما مسقطا للأمرين من دون امتثال ) .