تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
فتفريغ الذمّة بهذا على مذهب المخطئة من حيث إنّه نفس المراد الواقعيّ بجعل الشارع ، لا من حيث انّه شيء مستقلّ في مقابل المراد الواقعيّ ، فضلا عن أن يكون هو المناط في لزوم تحصيل العلم واليقين . والحاصل : أنّ مضمون الأوامر الواقعيّة المتعلقة بأفعال المكلّفين مراد واقعيّ حقيقي . ومضمون الأوامر الظاهريّة المتعلّقة بالعمل بالطرق المقرّرة ذلك
شرح
وعليه : ( فتفريغ الذّمة بهذا ) النحو الثاني ( على مذهب المخطّئة ) ومذهب من لا يرى التصويب ، انّما هو ( من حيث انّه ) أي : مضمون الطرق ، هو ( نفس المراد الواقعي ) لكن تنزيلا ، و ( بجعل الشارع ) فانّ الشّارع قد نزّل مضمون الطرق منزلة الواقع جعلا . ( لا من حيث انّه شيء مستقل في مقابل المراد الواقعي ) حتى يكون الأمر واقعا مخيرا بين الواقع ومضمون الطرق ، بل إنّ مضمون الطرق عبارة أخرى عن الواقع التنزيلي ( فضلا عن أن يكون هو ) أي : مضمون الطرق ( المناط في لزوم تحصيل العلم واليقين ) فانّ مضمون الطرق ليس في عرض الواقع ، فضلا عن أن يكون أفضل من الواقع . ( والحاصل : انّ مضمون الأوامر الواقعيّة المتعلّقة بأفعال المكلفين ، مراد واقعي حقيقي ) للمولى ، لأنّ مضمون الأوامر هي التي فيها المصالح ، ومضمون النواهي هي التي فيها المفاسد ، والمولى إنّما يريد الاتيان بالمصالح والترك للمفاسد . هذا ( ومضمون الأوامر الظاهريّة المتعلّقة بالعمل بالطرق المقررة ) هو ( ذلك