وبين ترك تحصيل الواقع وامتثال الأمر الظاهريّ هذا مع التمكّن من امتثالهما .
وأمّا لو تعذّر عليه امتثال أحدهما تعيّن امتثال الآخر ، كما لو عجز عن تحصيل العلم بالواقع وتمكّن من سلوك الطريق المقرّر لكونه معلوما له ، أو انعكس الأمر بأن تمكّن من العلم وانسدّ عليه باب سلوك الطريق المقرّر لعدم العلم به ،
شرح
( وبين ترك تحصيل الواقع وامتثال الأمر الظاهري ) بأن يسأل زرارة ويعمل على قول زرارة ، وإن كان قول زرارة في بعض الأحيان يخالف الواقع فيؤدي - مثلا - إلى وجوب الظّهر دون الجمعة .
وإنّما يكون المكلّف مخيّرا بينهما ، لأنّ الواقع : هو المكلّف به أوّلا وبالذات ، والطريق الظاهري : هو الذي قرره الشارع وجعله له بمنزلة الواقع ، ( هذا مع التمكن من امتثالهما ) بأن تمكّن من السؤال عن الإمام الصّادق عليه السّلام أو عن زرارة .
( وأما لو تعذّر عليه امتثال أحدهما ، تعيّن ) عليه ( امتثال الآخر ، كما ) إذا لم يتمكن أن يسأل الامام ، فانّه يتعين عليه السؤال من زرارة ، أو إذا لم يتمكن من السؤال من زرارة ، تعيّن عليه ان يسأل من الإمام ، وذلك فيما ( لو عجز عن تحصيل العلم بالواقع ، وتمكّن من سلوك الطّريق المقرّر ، لكونه ) أي : الطريق المقرر ( معلوما له ) فيعمل بالطريق منحصرا .
( أو انعكس الأمر ، بأن تمكّن من العلم وانسدّ عليه باب - سلوك الطريق المقرّر ) كما إذا تمكن من السؤال عن الامام ، ولم يتمكن من سؤال زرارة ( لعدم العلم به ) أي : لأنّه لا يعلم بالطريق المقرّر ، فاللّازم عليه أن يسأل الإمام الصّادق عليه السّلام .