تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
ولو عجز عنهما معا قام الظنّ بهما مقام العلم بهما بحكم العقل . فترجيح الظنّ بسلوك الطريق على الظنّ بسلوك الواقع لم يعلم وجهه بل الظنّ بالواقع أولى في مقام الامتثال ، لما أشرنا إليه سابقا من حكم العقل والنقل بأولويّة إحراز الواقع . هذا في الطريق المجعول في عرض العلم بأن أذن في سلوكه مع التمكّن من العلم .
شرح
( ولو عجز عنهما ) أي : عن العلم بالواقع ، والعلم بالطريق المقرر ( معا ، قام الظّن بهما ، مقام العلم بهما ، بحكم العقل ) فهو مخيّر بين الظّنّ بقول الامام الصّادق ، أو الظّنّ بقول زرارة . وعليه : ( فترجيح الظّنّ بسلوك الطريق ) الذي قاله صاحب الحاشية ( على الظّن بسلوك الواقع ) بأن يلزم عليه الظّنّ بقول زرارة ، ولا يكفيه الظّنّ بقول الامام الصّادق عليه السّلام ( لم يعلم وجهه ، بل الظّنّ بالواقع أولى في مقام الامتثال ) . فإنّه إذا دار الأمر بين ان يظنّ بقول الامام ، أو أن يظنّ بقول زرارة ، كان الأولى أن يظنّ بقول الإمام ( لما أشرنا اليه سابقا : من حكم العقل والنقل بأولويّة إحراز الواقع ) لأنّ الواقع هو الأصل ، امّا إحراز البدل ، فهو بدل عن الواقع ، فيكون إحراز الأصل أولى من إحراز البدل ، ولو كانا في عرض واحد - على ما عرفت - . ( هذا ) الذي : ذكرناه : من كفاية الظّنّ بالواقع والظّنّ بالطريق ، وانّ أحدهما في عرض الآخر انّما هو ( في الطريق المجعول في عرض العلم ، بأن أذن ) الشارع ( في سلوكه ) أي : سلوك الطريق المجعول ( مع التمكن من العلم ) بأن قال له الإمام الصادق عليه السّلام : لك أن تراجعني بنفسي ، أو أن تراجع زرارة .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 143 | السيد محمد الحسيني الشيرازي