الواقع على ما هو عليه وبين العلم بأدائه من الطريق المقرّر ممّا لا اشكال فيه .
نعم ، ما جزم به - من أنّ المناط في تحصيل العلم أوّلا هو العلم بتفريغ الذمّة دون أداء الواقع على ما هو عليه - فيه : انّ تفريغ الذمّة عمّا اشتغلت به إمّا بفعل نفس ما أراده الشارع في ضمن الأوامر الواقعيّة وإمّا بفعل ما حكم حكما جعليّا بأنّه نفس المراد ، وهو مضمون الطرق المجعولة ،
شرح
الواقع على ما هو عليه ، وبين العلم بأدائه من الطريق المقرّر ) شرعا ( ممّا لا اشكال فيه ) فانّ الانسان سواء سأل الامام الصّادق عليه السّلام ، العالم بالحكم الواقعي ، أو سأل زرارة الذي جعله الشّارع طريقا إلى احكامه ، يكون قد حصل على براءة الذمة .
( نعم ، ما جزم به ) صاحب الحاشية ( من انّ المناط في تحصيل العلم أوّلا هو :
العلم بتفريغ الذّمة ، دون أداء الواقع على ما هو عليه ) أي : ما هو عليه الواقع .
ف ( فيه : ) انّه غير تام ، إذ اللّازم أن يأتي الانسان بالواقع المعلوم علما وجدانيا ، أو بالواقع المعلوم علما تنزيليّا جعليّا ، وذلك لأنّ الشّارع جعل مفاد كلام زرارة واقعا جعليّا تنزيليا ، فالمكلّف مخير بين أن يعمل بهذا أو بذاك ، ف ( انّ تفريغ الذمة عمّا اشتغلت به ) من الاحكام ، يمكن على وجهين :
الأول : ( إمّا بفعل نفس ما أراده الشارع في ضمن الأوامر الواقعيّة ) بأن يعلم بالحكم الواقعي فيعمل به ، فتفرغ ذمته .
الثاني : ( وامّا بفعل ما حكم حكما جعليا : بانّه نفس المراد وهو : ) أي : ما حكم حكما جعليا ( مضمون الطرق المجعولة ) .