تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
ممّا قرّرناه أنّ العلم الذي هو مناط التكليف أوّلا هو العلم بالأحكام من الوجه المقرّر لمعرفتها والوصول إليها ، والواجب بالنسبة إلى العمل هو أدائه على وجه يقطع معه بتفريغ الذمّة في حكم الشرع ، سواء حصل العلم بأدائه على طبق الواقع أو على طبق الطريق المقرّر من الشارع ، وإن لم يعلم أو لم يظنّ بمطابقتها للواقع . وبعبارة أخرى ، لا بدّ من معرفة أداء المكلّف به على وجه اليقين أو على وجه منته إلى اليقين ،
شرح
ممّا قررناه : انّ العلم الذي هو مناط ) تحصيل ( التكليف أوّلا هو : العلم بالأحكام من الوجه المقرر لمعرفتها ) اي : معرفة تلك الأحكام ( والوصول إليها ) من ذلك الوجه المقرر . ( و ) أيضا ( الواجب بالنسبة إلى العمل هو : أدائه ) أي : أداء العمل ( على وجه يقطع معه بتفريغ الذّمة في حكم الشرع ) بأن يعلم الحكم ، ثم يعلم بتفريغ ذمته ( سواء حصل العلم بأدائه على طبق الواقع ، أو على طبق الطريق المقرّر من الشّارع وإن لم يعلم أو لم يظنّ بمطابقتها ) أي : الأعمال الّتي جاء بها على طبق المقرر ، بانّها مطابقة ( للواقع ) فانّه ليس مكلّفا بالواقع ، وانّما هو مكلّف على أن يأتي بالأعمال على طبق الطريق . ( وبعبارة أخرى : لا بدّ من معرفة ) المكلّف ( أداء المكلّف به ) أي : الحكم ( على وجه اليقين ) بأن يتيقن بأنّه أتى بالمكلّف به ( أو على وجه منته إلى اليقين ) كأن يأتي به حسب خبر زرارة وهو متيقن إنّ خبر زرارة حجّة . وبعبارة أخرى : إن الانسان يجب عليه الاتيان بما يبرئ ذمته علما أو علميّا
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 136 | السيد محمد الحسيني الشيرازي