تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
الأحكام ، أو قيام القرينة القاطعة على عدم تعمّد الكذب أو الغلط في الفهم أو في سماع اللفظ ، بل لو سمعوه من الثقة اكتفوا به » ، انتهى . ثم شرع في إبطال دعوى حصول العلم بقول الثّقة مطلقا - إلى أن قال : « فتحصّل
شرح
الأحكام ) بأن يلزم النبي عليهم أن يسمعوا منه ، أو أن يحصلوا على التواتر . ( أو قيام القرينة القاطعة على عدم تعمّد الكذب ، أو الغلط في الفهم ) من السائل ( أو في سماع اللّفظ ) من الناقل ، وذلك بأن يقطعوا أنّهم سمعوا اللّفظ صحيحا ويقطعوا بأنّهم فهموا من اللّفظ معناه الّذي أراده الرسول والأئمة عليهم السّلام ( بل لو سمعوه من الثقة ، اكتفوا به ) « 1 » وهذا يدلّ على جواز الاعتماد على الطّريق دون الواقع . لكن فيه ما ذكرناه سابقا : من أن هذا يدل على الجواز ، لا على انّ الامر منحصر بالطريق حتّى إذا حصل العلم بالواقع لم يكتف به ، وإذا سقط العلم بالواقع قام الظّنّ مقامه ، فكما انّه كان يصح لهم أن يعتمدوا على العلم بالطريق أو العلم بالواقع ، كذلك يصح للانسداديين أن يظنّوا بالطريق ، أو يظنوا بالواقع - كما - سيأتي الإشارة اليه من المصنّف إنشاء اللّه تعالى - ( انتهى ) كلام صاحب الحاشية . ( ثمّ شرع ) صاحب الحاشية ( في إبطال دعوى حصول العلم بقول الثقة مطلقا ) أي : ولو بدون القرينة ، لوضوح انّ الانسان لا يحصل له العلم بقول الثقة ، وإنّما يحصل له الحجّة من قول الثقة ( إلى أن قال ) صاحب الحاشية : ( فتحصل
هامش
( 1 ) - هداية المسترشدين : ص 384 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 135 | السيد محمد الحسيني الشيرازي