تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
خلاف ذلك إذ لم يبين الشريعة من أوّل الأمر على وجوب تحصيل كلّ من الأحكام الواقعيّة على سبيل القطع واليقين ، ولم يقع التكليف به حين انفتاح سبيل العلم بالواقع . وفي ملاحظة طريقة السلف من زمن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمة عليهم السّلام كفاية في ذلك ، إذ لم يوجب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على جميع من في بلده من الرّجال والنسوان السماع منه في تبليغ الأحكام ، أو حصول التواتر لآحادهم بالنسبة إلى آحاد
شرح
خلاف ذلك ) أي : الأدلة ليست ساكتة ، وانّما هي قائمة على عدم وجوب تحصيل شيء آخر وراء تحصيل البراءة ( إذ لم يبين الشّريعة من أوّل الأمر ) منذ زمان الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( على وجوب تحصيل كلّ من الأحكام الواقعيّة على سبيل القطع واليقين ) وإنّما أراد الشّارع : العلم بفراغ الذّمة . ( ولم يقع التّكليف به ) أي : بالأحكام الواقعية من الشارع ( حين انفتاح سبيل العلم بالواقع ) فكيف عند الانسداد ؟ فانّه مع انفتاح سبيل العلم - كما في زمان المعصومين صلوات اللّه عليهم أجمعين - لم يرد الشّارع من المكلفين العلم بالواقع ، وإنّما أراد العلم بفراغ الذّمة فقط . هذا ( وفي ملاحظة طريق السلف ) من المسلمين ( من زمن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمة عليهم السّلام كفاية في ذلك ) وتأييد لما ذكرناه : من انّه لم يقع التكليف حال انفتاح سبيل العلم بالواقع . وانّما يدّل طريقة السّلف على الاكتفاء بالطريق لا بالواقع ( إذ لم يوجب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على جميع من في بلده من الرّجال والنسوان السّماع منه في تبليغ الأحكام ، أو حصول التواتر لآحادهم ) أي : لآحاد المسلمين ( بالنسبة إلى آحاد
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 134 | السيد محمد الحسيني الشيرازي