تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
فإذا تعيّن تحصيل ذلك بمقتضى العقل ، يلزم اعتبار أمر آخر يظنّ معه رضى المكلف بالعمل به . وليس ذلك إلّا الدّليل الظنّي الدال على حجّيته ؛ فكلّ طريق قام ظنّ على حجّيته عند الشارع ، يكون حجّة دون ما لم يقم عليه ذلك انتهى بألفاظه . وأشار بقوله : « حسب ما مرّ تفصيل القول فيه » إلى ما ذكره سابقا في مقدّمات هذا المطلب ، حيث قال - في المقدّمة الرابعة من تلك
شرح
وقد سبق منّا مثالين ، لأنّ الظّنّ بالواقع لا يكفي ، بل يلزم الظّنّ بالطريق . ( فإذا تعيّن تحصيل ذلك ) أي : الطريق المجعول ( بمقتضى العقل ، يلزم اعتبار أمر آخر يظنّ معه رضى المكلّف بالعمل به ) وهو الظّنّ بالطّريق إذا لا يكفي الشك والوهم ( وليس ذلك ) أي : الأمر الآخر ، الذي يظنّ معه رضى المكلّف بالعمل به ( إلا الدّليل الظّنّي الدّال على حجّيته ) كما مثّلنا له بالشّهرة التي هي دليل ظنّي تقوم على حجّية خبر الواحد . وعلى هذا : ( فكلّ طريق قام ظنّ على حجّيته عند الشّارع ، يكون حجّة ) ويلزم علينا العمل به ( دون ما لم يقم عليه ذلك ) « 1 » ظنّ بالحجّية ( انتهى ) كلام صاحب الحاشية ( بألفاظه ) ممّا حصله : إنّه لدى الانسداد يجب الظّنّ بالطريق ، ولا يكفي الظّنّ بالواقع . هذا ( وأشار بقوله : حسب ما مرّ تفصيل القول فيه ، إلى ما ذكره سابقا في مقدّمات هذا المطلب ) ببيان ما ذكرناه نحن بقولنا : وثالثا : سقوط التكليف عنّا سواء حصل العلم منه بأداء الواقع أم لا ( حيث قال في المقدّمة الرابعة من تلك
هامش
( 1 ) - هداية المسترشدين : ص 391 .