أو لا ، حسب ما مرّ تفصيل القول فيه .
وحينئذ ، فنقول : إن صحّ لنا تحصيل العلم بتفريغ الذمّة في حكم الشارع فلا اشكال في وجوبه وحصول البراءة ، وإن انسدّ علينا سبيل العلم به كان الواجب علينا تحصيل الظنّ بالبراءة في حكمه ؛ إذ هو الأقرب إلى العلم به فتعين الأخذ به عند التنزّل من العلم في حكم العقل بعد انسداد سبيل العلم به والقطع ببقاء التكليف ،
شرح
( أو لا ، حسب ما مرّ تفصيل القول فيه ) وسيأتي من المصنّف - إنشاء اللّه - بيانه مجددا .
( وحينئذ ) أي : حين تمت الأمور الثلاثة المذكورة ( فنقول : إن صحّ لنا تحصيل العلم بتفريغ الذّمّة في حكم الشّارع ) « في » : متعلق بقوله : « تحصيل » وذلك بأن نحصّل العلم بحكم الشّارع فنعمل به ، فنقطع بفراغ ذمتنا .
وإنّما نحصّل العلم إذا كانت الطرق المقررة معلومة لنا ( فلا إشكال في وجوبه ) أي : وجوب تحصيل العلم بتفريغ الذّمة ( وحصول البراءة ) أي : وجوب تحصيل البراءة .
( وإن انسدّ علينا سبيل العلم به ) أي : بتفريغ الذّمة ( كان الواجب علينا تحصيل الظنّ بالبراءة في حكمه ) أي : في حكم المكلّف - بالكسر - وهو الشارع ( إذ ) الظّنّ ( هو الأقرب إلى العلم به ) أي : بتفريغ الذمة .
إذن : ( فتعيّن الأخذ به ) أي : بالظّنّ ( عند التنزّل من العلم في حكم العقل ) وقوله : « في حكم العقل » ، متعلق بقوله : « فتعين » ، أي : تعين بحكم العقل الأخذ بالظنّ إذا لم يكن لنا علم ، وذلك ( بعد انسداد سبيل العلم به ، والقطع ببقاء التكليف ) فانّه إذا انسدّ باب العلم أوّلا ، وعلمنا ببقاء التكليف ثانيا ، وجب علينا