تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
قال : « لا ريب في كوننا مكلّفين بالأحكام الشرعية ، ولم يسقط عنّا التكليف بالأحكام الشرعيّة في الجملة ، وأنّ الواجب علينا أوّلا هو تحصيل العلم بتفريغ الذمّة في حكم المكلّف بأن يقطع معه بحكمه بتفريغ ذمّتنا عمّا كلفنا به وسقوط التكليف عنّا سواء حصل العلم منه بأداء الواقع
شرح
في براءة ذمته ، كما يمكن تأييد ذلك أيضا بما ورد : من إنّ « من فسّر القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ » « 1 » . وحيث إنّ المطلوب : براءة الذّمة ، فان تمكن من البراءة بالعلم فهو ، والّا بأن انسدّ باب العلم ، فاللازم الظّنّ ببراءة الذّمة ، فإذا سلك الطريق المظنون اكتفى العقل بالبراءة ، أمّا إذا ظنّ بالواقع فلا يكتفي العقل ببراءته عن التكليف . ولهذا ( قال ) صاحب الحاشية أوّلا : ( لا ريب في كوننا مكلّفين بالأحكام الشرعيّة ، ولم يسقط عنّا التكليف بالأحكام الشرعيّة في الجملة ) والمراد من قوله : « في الجملة » انّه يجب علينا : إما الواقع وإمّا مؤديات الطرق بحسب القدرة . ( و ) ثانيا : ( إنّ الواجب علينا أوّلا : هو تحصيل العلم بتفريغ الذمّة في حكم المكلّف ) - بالكسر - أي : المولى ، فإنّه يجب على المكلّف - بالفتح - العلم بأنّ ذمته فرغت من حكم الشّارع ، وذلك ( بأن يقطع معه ) أي : مع العلم ( بحكمه ) أي : بحكم المولى قطعا ( بتفريغ ذمّتنا عمّا كلّفنا به ) من الأحكام . ( و ) ثالثا : ( سقوط التكليف عنّا ) مع القطع بتفريغ الذمة مسلّم ( سواء حصل العلم منه ) أي : من القطع بتفريغ الذمة ( بأداء الواقع ) أي : نعلم بأداء الواقع
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ج 27 ص 205 ب 13 ح 33610 وفيه « فأصاب الحق » ، تفسير الصافي : ج 1 ص 21 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 128 | السيد محمد الحسيني الشيرازي