تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
انتهى . الوجه الثاني : ما ذكره بعض المحققين من المعاصرين مع الوجه الأوّل وبعض الوجوه الأخر ،
شرح
والحاصل : إنّ العلم بالواقع علم بالطريق ، لفرض إنّ الشارع جعله طريقا إلى الواقع ، بينما ليس الظّنّ بالواقع ظنّا بالطريق ، فإذا ظنّ بالواقع وعمل به لم يكن هناك ظنّ بالطريق ، بخلاف الظنّ بالطريق ، فانّه ظنّ بالواقع . هذا ، وقد عرفت الاشكال فيما ذكره صاحب الفصول وانّه يتساوى الظّنّ بالواقع والظّنّ بالطريق ، بل الظّنّ بالواقع أولى من الظّنّ بالطريق ( انتهى ) كلام الفصول .

( الوجه الثاني )

من وجهي لزوم الظّنّ بالطريق وانّه لا يكفي الظّنّ بالواقع : ( ما ذكره بعض المحقّقين من المعاصرين ) وهو الشيخ محمد تقي صاحب الحاشية ، فانّه ذكر هذا الوجه الثاني ( مع الوجه الأول ) الذي استفاده منه صاحب الفصول ونقلناه نحن عن الفصول ( وبعض الوجوه الأخر ) . ويمكن أن يلخّص هذا الوجه : بانّا نحتاج إلى الظّنّ ببراءة الذمة ، لا الظّنّ بأداء الواقع ، لأنّ المطلوب منّا : براءة الذمة ، أمّا الظّنّ بأداء الواقع فلا يكفي ، إذ من الممكن أن يأتي الانسان بما يظنّ إنّه واقع ولا يظنّ ببراءة ذمته ، لاحتمال انّ الشّارع يريد منه شيئا فوق أداء الواقع . ويمكن تأييده بما ورد في باب القضاء : من « رجل قضى بالحق وهو لا يعلم » « 1 » حيث إنّ القاضي أدّى الواقع ، لكن الشارع لا يكتفي بذلك الواقع
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 7 ص 407 ح 1 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 22 ب 4 ح 33105 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 127 | السيد محمد الحسيني الشيرازي