تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
مبنيّ على إغماض الشارع عن الواقع ، وبذلك ظهر ما في قول هذا المستدلّ : من « أنّ التسوية بين الظنّ بالواقع والظنّ بالطريق إنّما يحسن لو كان أداء التكليف المتعلّق بكلّ من الفعل والطريق المقرّر مستقلا ، لقيام الظّن في كلّ من التكليفين حينئذ مقام العلم به مع قطع النظر عن الآخر . وأما لو كان أحد التكليفين منوطا بالآخر مقيّدا له ، فمجرّد حصول الظنّ بأحدهما دون حصول الظنّ بالآخر المقيّد له
شرح
( مبنيّ على إغماض الشّارع عن الواقع ، وبذلك ) الذي قلنا : من عدم تقييد الواقع بالطريق وعدم الاغماض عن الواقع المجرد عن الطريق ( ظهر ما في قول هذا المستدلّ ) وهو صاحب الفصول ( من ) نظر ، وهو : ( انّ التسوية بين الظّنّ بالواقع والظّنّ بالطّريق ) بأن يكون كل واحد منهما كافيا في أداء التكليف ( انّما يحسن لو كان ، أداء التكليف المتعلق بكلّ من الفعل ) يعني : الواقع ( والطريق المقرّر ) إلى الواقع ( مستقلا ) بأن لا يفرّق عند الشّارع ظنّ المكلّف بالواقع ، أو الظنّ بالطّريق ( لقيام الظّن في كلّ من التكليفين حينئذ ) أي حين استقلال كل واحد من الظّنّ بالطريق ، أو الظنّ بالواقع ( مقام العلم به ، مع قطع النّظر عن الآخر ) فإذا ظنّ بالطريق كفى ، وإذا ظنّ بالواقع كفى . ( وأمّا لو كان أحد التكليفين ) من الواقع والطريق ( منوطا بالآخر ) كما يرى صاحب الفصول الواقع منوطا بالطريق ، والطريق ( مقيّدا له ) أي : للواقع ، فان بنظر صاحب الفصول : انّ الشّارع لا يريد الواقع بما هو واقع ، وإنّما يريد الواقع الذي هو مؤدّى الطريق . وعليه : ( فمجرد حصول الظّنّ بأحدهما ) وهو الواقع ( دون حصول الظنّ بالآخر ) وهو الطريق ( المقيّد له ) أي : الطريق الذي هو مقيد للواقع ، فانّه