تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
فان قلت : العمل بالظّنّ في الطريق عمل بالظنّ في الامتثال الظاهريّ والواقعيّ ، لأنّ الفرض إفادة الطريق للظنّ بالواقع ، بخلاف غير ما ظنّ طريقيّته ، فانّه ظنّ بالواقع وليس ظنّا بتحقق الامتثال في الظاهر ، بل الامتثال الظاهريّ مشكوك أو موهوم بحسب احتمال اعتبار ذلك الظنّ .
شرح
هذا الطّريق . إذن : فنقول للفصول : انّ اللّازم تحصيل الظّن بالطريق ، لا الظّنّ بالواقع ، هو خلاف العقل والعقلاء والشرع . ( فان قلت : ) اللازم العمل بالظّن بالطريق - كما يقوله الفصول - لا العمل بالظّنّ بالواقع ، لأنّ ( العمل بالظّنّ في الطّريق ، عمل بالظّن في الامتثال الظّاهري والواقعيّ ) . أمّا الظاهري : فلأنه ظنّ بالطريق . وأما الواقعي : ف ( لأنّ الفرض إفادة الطريق للظّن بالواقع ) فإذا ظننّا بأنّ الخبر طريق وعملنا بالخبر ، فانّا نظنّ بالواقع أيضا . ( بخلاف غير ما ظنّ طريقيّته ، فانّه ظنّ بالواقع ) فقط ( وليس ظنّا بتحقّق الامتثال في الظّاهر ) فانّه إذا ظنّ بوجوب صلاة الجمعة وأتى بها ، فانّه ظنّ بالواقع وبالامتثال الواقعي ، وليس ظنّا بالامتثال الظاهري لعدم تحقق الامتثال بسبب الطريق ( بل الامتثال الظاهري مشكوك أو موهوم بحسب احتمال اعتبار ذلك الظنّ ) . مثلا : إذا ظنّ في حال الانسداد بأنّ الخبر فقط طريق ، كان معناه : الوهم بأنّ الشهرة طريق ، أو معناه : الشك في انّ الشّهرة طريق أم لا ؟ فإذا عمل بالشهرة التي قامت على وجوب الظهر كان تاركا للعمل بالظّنّ وآخذا بالعمل بالوهم أو الشك
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 118 | السيد محمد الحسيني الشيرازي