تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
ثمّ انسدّ باب العلم بذلك الطريق المنصوب والتجأ إلى إعمال سائر الأمارات التي لم يعتبرها الشارع في نفس الحكم لوجود الأوفق منها بالواقع ، فلا فرق بين إعمال هذه الأمارات في تعين ذلك الطريق وبين إعمالها في نفس الحكم الواقعي .
شرح
في الوصول إلى الواقع كالخبر ، فانّه غالب الوصول من بين الأمارات الأخر ، من الشهرة ، والاجماع المنقول ، والأولويّة ، وما أشبه ذلك . ( ثمّ ) انّه إذا ( انسد باب العلم بذلك الطّريق المنصوب ) بأن لم يتمكن من العلم بالخبر الذي نصبه الشارع طريقا إلى إحكامه ( والتجأ ) أي : المكلّف ( إلى إعمال سائر الأمارات التي لم يعتبرها الشارع ) لأن هناك ما هو أقرب في الوصول إلى الواقع منها ، كما لو التجأ بعد الخبر إلى العمل بالشهرة ، أو الاجماع المنقول ، أو الأولويّة ( في نفس الحكم ) « في » : متعلق ب : « اعمال » ، أي : إنّ المكلّف أعمل هذه الأمارات للوصول إلى الحكم . وإنما لم يعتبرها الشارع ( لوجود الأوفق منها بالواقع ) فانّ المفروض إن الخبر أوفق من سائر الأمارات في الوصول إلى الواقع ، ولذا اعتبر الشارع الخبر ولم يعتبر سائر الأمارات . وحينئذ : لمّا انسدّ الطريق إلى الخبر ( فلا فرق بين إعمال هذه الامارات ) التي لم يعتبرها الشّارع ( في تعيين ذلك الطريق ) « في » : متعلق ب : « اعمال » أي : إنّ الأمارات التي تدل على الخبر ( وبين إعمالها في نفس الحكم الواقعي ) . فإذا قامت الشّهرة - مثلا - على إنّ الاستحسان طريق ، والاستحسان قال بوجوب صلاة الجمعة ، كان كما إذا قامت الشّهرة على وجوب الجمعة ، وهذا هو معنى تساوي الظّنّ الانسدادي على الطريق أو على الواقع .