تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
وكما أن المقلّد عاجز عن الاجتهاد في المسألة الكلّيّة ، كذلك القاضي عاجز عن الاجتهاد في الوقائع الشخصيّة ، فتأمّل . هذا ، مع إمكان أنّ يقال :
شرح
إلى الحاكم ، وليست بأمارة واحدة ، فقد تكون الأمارة الشياع ، وقد تكون بظهور علائم الحق على وجه أحد الطرفين ، كما قال الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام : « ما نوى امرؤ شيئا إلّا وظهر على صفحات وجهه وفلتات لسانه » « 1 » . وقد تكون لأجل إن أحدهما مبطل واضح ، لانّه لا يبالي - مثلا - بأكل أموال النّاس بالباطل . وقد تكون لأجل إن أحد المدّعين - مثلا - جديد في البلد لم يعرف بعد ، والآخر قديم يعرف بالأمانة ، إلى غير ذلك من القرائن المكتنفة بالقضايا الشخصية . ( وكما إنّ المقلد عاجز عن الاجتهاد في المسألة الكلّية ) من أول الطهارة إلى آخر الديات ( كذلك القاضي عاجز عن الاجتهاد في الوقائع الشخصية ) من مئات القضايات التي ترفع اليه . ( فتأمّل ) ولعلّه إشارة إلى أنّ دليل الانسداد لا يدل على حجّية الظّن في الموضوعات الخارجيّة كما سيأتي - إنشاء اللّه - بعض الكلام في ذلك ، فيكون عدم تمكن القاضي من إعمال الظّنّ بالنسبة إلى القضايا الشخصية من هذه الجهة ، لا من جهة إنّ الوقائع الشخصيّة غير منضبطة القرائن . ( هذا مع إمكان أن يقال : ) إن ما ذكرناه في الوجه الثالث من وجوه الفرق بين
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : ج 68 ص 316 ب 25 ح 4 ، نهج البلاغة : قصار الحكم : ص 26 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 18 ص 137 ب 26 .