من بين سائر الأمارات كونها أغلب مطابقة ، وكون غيرها غير غالب المطابقة ، بل غالب المخالفة . كما ينبئ عنه ما ورد في العمل بالعقول في دين اللّه : « وإنّه ليس شيء أبعد عن دين اللّه من عقول الرّجال ، وإنّ ما يفسده أكثر ممّا يصلحه ، وانّ الدّين يمحق بالقياس ، ونحو ذلك » .
ولا ريب أنّ المقصود من نصب الطريق إذا كان غلبة الوصول إلى الواقع لخصوصيّة فيها من بين سائر الأمارات ،
شرح
( من بين سائر الأمارات ) حيث الاعتبار في سائر الأمارات بالطريق ، والاعتبار في المجتهد على الواقع ، ( كونها ) أي : الطرق المنصوبة للمجتهد ( أغلب مطابقة ) للواقع ( وكون غيرها ) أي : سائر الأمارات ( غير غالب المطابقة ) للواقع ( بل غالب المخالفة ) للواقع .
( كما ينبئ عنه ) أي : عن لزوم اتباع الطريق بالنسبة إلى سائر الأمارات ( ما ورد في العمل بالعقول في دين اللّه ، وإنّه ليس شيء أبعد عن دين اللّه من عقول الرّجال ، وإنّ ما يفسده ) العامل بعقله لا بالطرق المقررة شرعا ، ( أكثر ممّا يصلحه ) الدّال على غلبة عدم المطابقة ( وإنّ الدّين يمحق بالقياس ) « 1 » لأنّ القياس لا يصيب الواقع على الأغلب ( ونحو ذلك ) من الرّوايات في هذا الباب .
( ولا ريب إنّ المقصود من نصب الطريق إذا كان غلبة الوصول إلى الواقع لخصوصيّة فيها ) أي : في ذلك الطريق المنصوب ( من بين سائر الأمارات ) حيث إن هناك أمارات على الواقع لكن هذا الطريق المنصوب يغلب سائر الأمارات
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ج 27 ص 192 ب 13 ح 33572 .