وإذا أخبره هذا العادل بعينه بطريق قطع هذه المخاصمة يأخذ به . فانّما هو لأجل قدرته على الاجتهاد في مسائل الطريق بإعمال الظنون وبذل الجهد في المعارضات ودفعها ، بخلاف الظنّ ، بحقيّة أحد المتخاصمين ، فانّه ممّا يصعب الاجتهاد وبذل الوسع في فهم الحقّ من المتخاصمين ، لعدم انضباط الأمارات في الوقائع الشخصيّة وعدم قدرة المجتهد على الإحاطة بها حتّى يأخذ بالأخرى .
شرح
( وإذا أخبره هذا العادل بعينه بطريق قطع هذه المخاصمة ) كما إذا أخبره عن الامام عليه السّلام بأنه يقضي بالنّكول فقط من دون أن يردّ اليمين على المدّعي ، ( يأخذ به ) .
وإنّما لا يعمل بشهادة العادل الواحد القائل بالحق ، ويعمل بخبر القائل بطريق قطع المخاصمة ( فانّما هو لأجل قدرته ) أي : القاضي ( على الاجتهاد في مسائل الطريق ، بإعمال الظّنون وبذل الجهد في المعارضات ودفعها ) أي : دفع تلك المعارضات بالنسبة إلى انّه هل يقضي بالنّكول ، أو يحتاج مع النكول إلى ردّ اليمين على المدعي ، أو غير ذلك ؟ .
( بخلاف الظّنّ بحقيّة أحد المتخاصمين ) وانّ هذه الدّار المتنازع عليها لزيد أو لبكر وإن شهد عادل واحد بأنّها لزيد ( فانّه ممّا يصعب الاجتهاد وبذل الوسع في فهم الحقّ من المتخاصمين ) في انّ الحقّ مع أيهما ؟ .
وإنّما يصعب الاجتهاد ( لعدم انضباط الأمارات في الوقائع الشّخصيّة وعدم قدرة المجتهد على الإحاطة بها ) أي : بتلك الأمارات ، ( حتّى يأخذ بالأخرى ) والأوفق منها .
فالأمارة في كون الدّار - مثلا - لهذا أو لذاك في مائة قضية متماثلة ترفع