تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
بخلاف ظنونهما المعمولة في تعيين الطريق ، فانّها حاصلة من أمارات منضبطة غالبة المطابقة لم يدلّ دليل بالخصوص على عدم جواز العمل به .
شرح
الجمعة ، ومرّة إنّه الظهر ، وثالثة إنّه مخيّر بينهما ، وهكذا بين المقلّدين المختلفين من أول الفقه إلى آخره . الثالث : إنّ الشارع في نصب الطرق للقاضي في القضاء ، والحاكم في الحكومة لم يلاحظ الواقع بما هو واقع ، بل جعل المناط هو مؤديات الطرق المخصوصة حيث قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّما أقضى بينكم بالبيّنات والأيمان » « 1 » ، إلى غير ذلك ، ومقتضى ما جعله الشارع عند انسداد باب العلم بالطّرق : هو إعمال الظّنّ بالطرق دون الواقع ، بخلاف ما نحن فيه من أمر المجتهد . ولا يخفى : إنّا ذكرنا في كتاب : « الفقه الحقوق » انّه هل العبرة بروح القانون أو جسم القانون إذا تخالفا ؟ وانّه هل يلزم العمل حسب علم القاضي أو حسب الدليل إذا تخالفا ؟ . وعليه : فظنون المقلّد والقاضي بالواقع ساقطة ( بخلاف ظنونهما المعمولة في تعيين الطريق ، فانّها حاصلة من أمارات منضبطة غالبة المطابقة ) و ( لم يدلّ دليل بالخصوص على عدم جواز العمل به ) أي : بتلك الظّنون ، وإنما جاء بضمير المفرد في : « به » باعتبار كل ظنّ ظنّ ، مثل قوله سبحانه :وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ« 2 » وقوله سبحانه :لَمْ يَتَسَنَّهْ . . .« 3 » .
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 7 ص 414 ب 29 ح 6 ، تهذيب الأحكام : ج 6 ص 229 ب 22 ح 3 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 232 ب 2 ح 33663 . ( 2 ) - سورة التحريم : الآية 4 . ( 3 ) - سورة البقرة : الآية 259 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 108 | السيد محمد الحسيني الشيرازي