تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
فان قلت : نحن نرى أنّه إذا عيّن الشارع طريقا للواقع عند انسداد باب العلم به ، ثم انسدّ باب العلم بذلك الطريق كان البناء على العمل بالظنّ في الطريق ، دون نفس الواقع . الّا ترى أنّ المقلّد يعمل بالظنّ في تعيين المجتهد لا في نفس الحكم الواقعيّ ، والقاضي يعمل بالظنّ في تحصيل الطرق المنصوبة لقطع المرافعات ، لا في تحصيل الحقّ الواقعي بين المتخاصمين . قلت : فرق بين ما نحن فيه وبين المثالين ، فانّ الظنون الحاصلة للمقلد والقاضي في المثالين بالنسبة إلى
شرح
( فان قلت ) تأييدا لكلام الفصول القائل : بأنّ اللازم حال الانسداد العمل بالظنّ بالطّريق ، لا الظنّ بالواقع ( نحن نرى انّه إذا عيّن الشارع طريقا للواقع عند انسداد باب العلم به ) أي : بالواقع ( ثمّ انسدّ باب العلم بذلك الطريق ، كان البناء ) من العقلاء ( على العمل بالظنّ في الطريق ، دون ) العمل بالظنّ في ( نفس الواقع ) لأنّ الواقع عندهم قد انحصر في الطريق المعين . ( ألا ترى ) شاهدا لذلك ( انّ المقلّد يعمل بالظنّ في تعيين المجتهد ) والحال إنّ المجتهد طريق ، و ( لا ) يعمل بالظنّ ( في نفس الحكم الواقعي ) الذي هو عليه . ( والقاضي يعمل بالظنّ في تحصيل الطرق المنصوبة لقطع المرافعات ) مثل الصلح ، أو القرعة ، أو قاعدة العدل ، أو ما أشبه ، وهذه كلّها طرق إلى الواقع ( لا في تحصيل الحقّ الواقعيّ بين المتخاصمين ) وانّه هل الحقّ لهذا أو لذاك في كلّ المخاصمات الماليّة ، وغير المالية ؟ . ( قلت : فرق بين ما نحن فيه وبين المثالين ) المذكورين من المقلد والقاضي ( فانّ الظّنون الحاصلة للمقلّد والقاضي في المثالين ) المذكورين ( بالنسبة إلى
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 106 | السيد محمد الحسيني الشيرازي