الواقع أمور غير مضبوطة كثيرة المخالفة للواقع مع قيام الاجماع على عدم جواز العمل بها ، كالقياس ،
شرح
الواقع أمور غير مضبوطة ، كثيرة المخالفة للواقع ) فكيف يتمكن المقلد من الظّنون بالاحكام الواقعيّة من أول الطهارة إلى آخر الديات ؟ أم كيف يتمكن القاضي من الظنّ بمعرفة واقع المتخاصمين ، وإن الحق في الواقع لأيهما ؟ .
هذا ( مع قيام الاجماع على عدم جواز العمل بها ) أي بالظّنون الحاصلة للمقلّد والقاضي ( كالقياس ) فكما أنّ الاجماع قام على عدم جواز العمل بالقياس ، كذلك قام الاجماع على عدم جواز عمل العامي بالظّنون ، المرتبطة بالأحكام الشرعيّة ، فلا يصح قياس ما نحن فيه على ظنّ القاضي والمقلّد للفرق من وجوه :
الاوّل : قيام الاجماع على عدم الاعتداد بظنّ القاضي في تعيين الواقع بين المتخاصمين ، وكذا ظنّ المقلّد في تعيين الأحكام الواقعيّة ، بخلاف ظنّ المجتهد فيما نحن فيه .
الثّاني : إنّ ظنّ القاضي والمقلّد بالنسبة إلى تعيين الواقع وتعيين الطريق مختلف ، لأن الظن بتعيين الواقع بين المتخاصمين ، وتعيين الأحكام الواقعية ، حاصل من أمور غير مضبوطة كثيرة المخالفة ، واتباعها للقاضي يستلزم اضطراب القضاء إذ كثيرا ما يظنّ القاضي بانّ الحق مع أحدهما مع إنّ الأمارات الشرعيّة على خلاف ظنّه ، عمل بظنّه لزم اضطراب القضاء في القضايا الشخصيّة ، فتارة يحكم على حسب البيّنة ، وتارة على خلاف البيّنة .
وكذا بالنسبة إلى اليمين ، وسائر الأمارات كاليد ، ونحوها ، وهذا خلاف ديدن العقلاء في لزوم التنسيق في الأمور الحيوية العامة .
وكذا يلزم اضطراب الأحكام بالنسبة إلى المقلّد فمرة يظنّ بأنّ الواجب صلاة