إذ حينئذ يحكم العقل بعدم جواز العمل بمطلق الظنّ مع وجود هذا الطريق المعلوم ، إذ فيه عدول عن الامتثال القطعي إلى الظنّي وكذا مع العلم الاجماليّ ، بناء على أن الامتثال التفصيلي مقدّم على الاجماليّ أو لأنّ الاحتياط يوجب الحرج المؤدّي إلى الاختلال . أما مع انسداد باب العلم بهذا الطريق وعدم تميّزه عن غيره
شرح
هو الخبر ، أو الشهرة ، أو الاجماع المنقول ؟ .
وإنّما نقول بتقديم الخبر على الظنّ في هذه الصورة ( إذ حينئذ يحكم العقل بعدم جواز العمل بمطلق الظنّ مع وجود هذا الطريق المعلوم ) لأنّ الظنّ مرتبته متأخرة عن العلم ، فيقدّم العلم بالطريق على الظنّ به .
( إذ ) لو لم يعمل بالطريق المعلوم وعمل بالظنّ ، كان ( فيه عدول عن الامتثال القطعي إلى الظنّي ) وقد عرفت تقدّم الامتثال العلمي على الامتثال الظنّي بالظنّ المطلق .
( وكذا مع العلم الاجمالي ) يعني : كما لا يجوز العمل بالظنّ بالواقع مع العلم التفصيلي بالطريق المجعول ، كذلك لا يجوز الاكتفاء بالعلم الاجمالي بتحصيل الواقع بالعمل بالاحتياط مع الطريق المعلوم وذلك ( بناء على أن الامتثال التفصيلي ) وإنّ كان ظنيا ( مقدّم على الاجمالي ) وإن كان علميّا .
( أو ) وهذا عطف على قوله : « بناء » ( لأنّ الاحتياط يوجب الحرج المؤدّي إلى الاختلال ) والاحتياط المؤدّي إلى الاختلال ساقط قطعا .
( أما مع انسداد باب العلم بهذا الطّريق ، وعدم تميّزه عن غيره ) بأن كان الطريق المجعول مجهولا لنا تفصيلا واجمالا بحيث لا نعلمه تفصيلا ولا اجمالا