تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
بشرط العلم به ، كالواقع المعلوم . مثلا ، إذا فرضنا حجّية الخبر مع الانفتاح ، تخيّر المكلّف بين امتثال ما علم كونه حكما واقعيا بتحصيل العلم به وبين امتثال مؤدّى الطريق المجعول الذي علم جعله بمنزلة الواقع ، فكلّ من الواقع ومؤدى الطريق مبرئ مع العلم به ، فإذا انسدّ باب العلم التفصيليّ بأحدهما تعيّن الآخر ،
شرح
لكن ( بشرط العلم به ، كالواقع المعلوم ) أي : بشرط أن يعلم المكلّف بأنّ الشهرة مجعولة للشّارع ، لانّ معنى جعل الشارع الشّهرة حجّة حتى في حال التمكّن من العلم : إنّه يجوز له الأخذ بالشهرة في عرض العلم . ( مثلا : إذا فرضنا حجيّة الخبر مع الانفتاح ، تخيّر المكلّف بين امتثال ما علم كونه حكما واقعيّا ) بأن يمتثله ( بتحصيل العلم به ) أي : بذلك الواقع ( وبين امتثال مؤدى الطريق المجعول ) أي : مؤدّى الذي قام على الواقع ( الذي علم جعله ) اي جعل الشارع هذا الخبر ( بمنزلة الواقع ) لأنّ معنى إنّ الخبر حجّة : إنّه إذا قام الخبر على شيء ، كان ذلك الشيء بمنزلة الواقع . وعليه : ( فكل من الواقع ومؤدّى الطريق مبرئ مع العلم به ) أي بجعل ذلك الطريق فانّه سواء علم بالواقع ، أو علم بانّه مؤدّى الطريق وإن لم يعلم بانّه الواقع - كما إذا قام الخبر على وجوب الجمعة - كفاه ذلك في الامتثال وإن لم يعلم بانّ الجمعة واجبة واقعا . ( فإذا انسدّ باب العلم التفصيلي بأحدهما ) أي : بالواقع أو بالخبر ( تعيّن الآخر ) فإذا لم يعلم الانسان - مثلا - الواقع ، تعيّن الخبر ، وإذا لم يعلم الانسان الخبر ، تعيّن الواقع وذلك هو مقتضى الأمر التخييري فإنّه إذا تمكن منهما كفى كل واحد منهما ، وإذا لم يتمكن من أحدهما لزم أنّ يأتي بالآخر .