من الرّاوي أو من القرائن .
ولذا استثنى القميون كثيرا من رجال نوادر الحكمة ، مع كونه من الكتب المشهورة المجمع على الرجوع إليها ، واستثنى ابن الوليد من روايات العبيدي ما يرويها عن يونس ، مع كونها في الكتب المشهورة .
شرح
من حيث كونه خبرا واحدا مجردا ، لكن لا يكتفي بذلك ، بل يشترط حصول الوثوق ، وما أشبه ، بكل خبر خبر ، ولا يرى أن الاجماع قرينة عامة على حجية كل الاخبار ، وعلى فرض رؤيته ذلك لا يرى انّه قرينة على كل خبر خبر ، وإنما يراه قرينة في الجملة .
إذن : فالشيخ يرى الاجماع ممّا يوجب العمل بالخبر ، إذا حصل للسامع الوثوق به ( من ) جهة ( الرّاوي ، أو من القرائن ) الخارجية الموجبة للوثوق وإن لم يعرف الانسان الرّاوي ، أو عرفه بعدم الوثوق .
( ولذا ) أي : لأجل إنهم أجمعوا على أن وحدة الخبر لا تمنع عن العمل به لا أنّهم اجمعوا على حجيّة كل خبر خبر ( استثنى القميون كثيرا من رجال نوادر الحكمة ) أي : لم يعملوا باخبارهم .
ولا يخفى : انّ كتاب نوادر الحكمة هو تأليف : محمد بن أبي عمير ، الذي اشتهر بين العلماء انّ مراسيله حجّة كالمسانيد ، ( مع كونه ) أي : كتاب نوادر الحكمة ( من الكتب المشهورة ، المجمع على الرّجوع إليها ، و ) الاعتماد عليها .
و ( استثنى ابن الوليد ) وهو من أجلّة علمائنا ( من روايات العبيدي ) وهو :
محمد بن عيسى بن عبيد بن يقطين ( ما يرويها عن يونس ، مع كونها ) أي :
الرّواية التي يرويها العبيدي عن يونس مدوّنة ( في الكتب المشهورة ) .