تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
والحاصل انّ معنى الاجماع على العمل بها عدم ردّها من جهة كونها أخبار آحاد ، لا الاجماع على العمل بكلّ خبر خبر منها . ثمّ إنّ ما ذكره - من تمكّن أصحاب الأئمة عليهم السّلام ، من أخذ الأصول والفروع بطريق اليقين - دعوى ممنوعة واضحة المنع ، وأقل ما يشهد عليها
شرح
( والحاصل ) من التنظّر الثاني على كلام السيّد الصدر ، هو : ( انّ معنى الاجماع على العمل بها ) الذي يراه الشيخ ( : عدم ردّها من جهة كونها أخبار آحاد ، لا الاجماع على العمل بكلّ خبر خبر منها ) وهذا المعنى واضح في أن السيد والشيخ غير متوافقين على العمل بالاخبار الآحاد . الثالث : ممّا تنظّره المصنّف على السيد الصدر ، هو ما أشار إليه بقوله : ( ثمّ انّ ما ذكره ) السيّد الصدر ( من تمكّن أصحاب الأئمة عليهم السّلام ، من أخذ الأصول والفروع بطريق اليقين ) من الأئمة عليهم السّلام ، ممّا نتيجته : انهم ما كانوا يعملون بالخبر ، ما لم يحصل لهم علم بصحته ( دعوى ممنوعة ، واضحة المنع ) . وذلك لأنهم عليهم السّلام كثيرا ما كانوا يقولون أحكاما مختلفة ظاهرها متضاد حقنا لدماء الشيعة ، والشيعة كانوا يعرفون ذلك ويعملون بهذه الاخبار الملقاة إليهم ، من دون أن يعلمون : انّ أيا من الأخبار يطابق الواقع ، وأنّ أيا منها يطابق التقية ، أو ما أشبه ذلك . هذا ، بالإضافة إلى انّ أصحاب الأئمة عليهم السّلام كانوا في البلاد المتباعدة ، والمناطق النائية ، بحيث كان لا يتمكن كل واحد منهم من الوصول إلى الأئمة عليهم السّلام في جميع الأحكام التي يحتاج إليها من أوّل الطهارة إلى آخر الديات . ( وأقلّ ما يشهد عليها ) أي : على ممنوعية هذه الدعوى التي ذكرها السيد
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 100 | السيد محمد الحسيني الشيرازي